فلك وعلومنباتات وحيوانات

10 حيوانات من أعالي البحار في كوكب الأرض

أشهر حيوانات أعالي البحار

أعالي البحار في كوكب الأرض

أعالي البحار : أشهر حيوانات أعالي البحار ، الدلافين، التي تُصاب بالهلع حين تطاردها الحيتان القاتلة.

الدلافين أسرع في الاندفاعات القصيرة،لكن الحيتان التي تطاردها تمتلك قدرة تحمّل، ومع اقتراب الحيتان القاتلة منها، تسلك الدلافين منعطفاً مفاجئاً لتتفادى الحيتان المفترسة.

هذه الأحداث المذهلة تقع بعيداً عن اليابسة، حيث لا يغامر الكثيرون منّا بالذهاب، وهذا المحيط بعيداً عن حدود أي دولة، بلا رقابة وجامح ولا يخضع إلى قانون.

أعالي البحار الحوت الأزرق

أعالي البحار الحوت الأزرق

 

لا شيء يمثّل علاقتنا بأعالي البحار أفضل من الحوت الأزرق الذي يفوق وزنه 200 طن ويصل طوله إلى 30 متراً، وهو أضخم الحيوانات في الوجود. ومع ذلك، يظلّ جزء كبير من حياته غامضاً بالنسبة إلينا.

تعيش الحيتان الزرقاء بعيداً عن البحار، وتطوف كل محيط من خطّ الاستواء حتى القطبين.

اكتشفنا مؤخّراً فحسب بعض الأماكن المميّزة حيث تقترب فيها من الشاطئ، خليج كاليفورنيا على ساحل المكسيك على المحيط الهادئ، هذا ملاذ للحيتان الزرقاء.

أكبر وليدة في العالم، صغيرة الحوت الأزرق، حين تبلغ من عمرها شهراً واحداً فقط، فإن طولها يكون 8 أمتار ووزنها 6 أطنان، وستنمو صغيرة الحوت الأزرق ثلاثة أطنان شهرياً.

تحميها أمّها بزعنفة حماية ، تربت إحداهما على الأخرى، معتزّتان بالرابط القوي بينهما.

تلد أنثى الحوت الأزرق مرة كل عامين أو 3 أعوام، لذا كل صغير حوت أزرق ثمين جداً.

في ما سبق، كان يوجد أكثر من 300 ألف حوت أزرق، ولكن في القرن السابق، تمّ صيدها بلا رحمة، ونجا بضعة آلاف منها فحسب.

أصبحت الحيتان الزرقاء محمية الآن، وتزداد أعدادها ببطء. وقريباً، سترحل هذه الصغيرة عن المياه المحميّة لتطوف أعالي البحار.

ظننّا من قبل أن أعالي البحار أكبر من أن نتمكّن من تدميرها، ولكننا الآن نعرف أن موطنها في المحيط مهدّد أكثر من أي وقت مضى.

هنا في المحيط الأزرق الكبير، تبقى بعض الأماكن النقيّة لتذكّرنا بالغنى الذي يمكن للمحيطات أن تكون عليه.

أعالي البحار الأسماك الفانوسية

أعالي البحار الأسماك الفانوسية

في المحيط الهادئ قرب سواحل كوستاريكا في أمريكا الوسطى، تتجمع وتعيش الدلافين الدوّارة في أعداد ضخمة في أسراب، وكل مجموعة من الأفراد مرتبطة بعلاقات اجتماعية معقّدة.

تتلامس الدلافين دائماً وتتحدّث مع بعضها، باستخدام لغة من الطقطقات والصفير. وتتعقّبها تونة الزعنفة الصفراء.

تعتمد التونة على الدلافين لإيجاد الطعام، ويبحث الجميع عن نفس الفريسة: الأسماك الفانوسية أكثر الأسماك عدداً في الكوكب، والتي لا يتعدّى حجمها طول الإصبع.

تقضي الأسماك الفانوسية معظم وقتها مختبئةً في الأعماق، لذا، بالرغم من وفرتها المذهلة، فنحن لا نصطادها. وهي واحدة من الأسماك القليلة التي ما زالت تزدهر.

مع اقترابه من فريسته، يزداد سرب الدلافين عدداً، وقد يضمّ السرب الواحد أكثر من 10 آلاف دلفين.

مقابل كل دلفين يسبح على السطح، يُوجد 20 آخرين في القاع، وباستخدام تحديد المواقع بالصدى، وهو نوع من السونار، تستطيع الدلافين  رصد الأسماك الفانوسية في القاع ودفعها إلى السطح.

حالما تشبع الدلافين، لا يزال هناك المزيد للأسماك المفترسة الأخرى، فتنقض عليها أسماك الشفنين الطائر في تشكيل كجدار من الأفواه تغرف الفرائس.

لأننا لا نصطادها، تزدهر الأسماك الفانوسية والأسماك المفترسة. وكل تلك الأسماك الصيادة لم تؤثر في السرب الضخم.

معظم الحياة في المحيط المفتوح متركّزة في طبقة سطحية رقيقة، حيث تكون أشعة الشمس الأقوى. وهذا العمق الضحل المشمس يُخصّب بطريقة مدهشة.

تخرج الدلافين فضلاتها وتلعب بذلك دوراً حيوياً في إعادة تدوير المغذّيات من الأعماق إلى السطح.

هذا الروث البحري يساعد على دعم أساس كل أنواع الحياة في المحيط المفتوح.

أعالي البحار العوالق النباتية

العوالق النباتية

وهي نباتات مجهرية هائمة، تدمج بين المغذيات في مياه البحر مع الطاقة من الشمس لتصنع أساس كل سلسلة غذائية هنا.

لذا، كل الحيوانات، من أصغر الأسماك إلى أضخم الحيتان، تعتمد في النهاية على هذه النباتات الصغيرة من أجل الطعام.

وفي المقابل، تستفيد العوالق النباتية من المغذّيات التي تخرجها هذه الحيوانات. والأهم هو أن العوالق النباتية تنتج نصف الأكسجين في الهواء الذي نتنفّسه.

لذا، حيثما تعيش، يمكنك أن تشكر هذه النباتات الرائعة الصغيرة على كل نصف الهواء الذي تتنفّسه.

في الظروف المثالية، يمكنها أن تزهر إلى حدّ أن مساحات شاسعة من المحيط تتحوّل إلى اللون الأخضر.

وتلعب العوالق النباتية دوراً بالغ الأهمّيّة في تشكيل السحب. فالرطوبة التي تتبخّر من المحيط تتكثّف حول جزيئات صغيرة تصنعها العوالق النباتية.

تتجمّع هذه القطرات لتنمو إلى سحب عملاقة. حيث يمكنها أن ترتفع إلى 20 كيلومتراً في الغلاف الجوّيّ.

وهذه السحب المحيطية تعكس الطاقة الشمسية لتعود إلى الفضاء، وتساعد على حماية الأرض من ارتفاع درجات الحرارة.

لا تنتج المحيطات فحسب نصف الأكسجين الذي نتنفّسه، إنها تتحكّم في الطقس والمناخ أيضاً، وتنقل المياه العذبة مانحة الحياة حول العالم.

مخلوقات أعماق البحار

مخلوقات أعماق البحار

أعالي البحار هي نظام دعم الحياة لكوكبنا، تمتلك تلك القوة لأنها ببساطة شاسعة جداً. إذ تغطّي المحيطات ثلثي الكوكب، وليس السطح فحسب فهي في غاية العمق أيضاً.

لا يمكننا الوصول إلى المساحة غير المستكشفة إلّا في غوّاصات خاصّة يمكنها تحمّل الضغط الساحق.

يبلغ متوسّط عمق المحيطات حوالي 4 كيلومترات، ويزيد عمق أعمق نقطة عن 10 كيلومترات. حيث يشكّل العمق 95% من كل المساحة المتاحة للحياة.

السمك المجدافي

السمك المجدافي

هذا العالم الغريب هو موطن مخلوقات غريبة وغامضة، والسمك المجدافي هو من أغربها. فلسنوات لم نعرف بوجودها إلّا حينما يظهر أحدها على الشاطئ أحياناً، ولم يرها أحد منها تقريباً على قيد الحياة.

يبلغ طول السمك المجدافي 10 أمتار، معلّق رأسياً، ويستخدم موجات إيقاعية على طول زعنفته الظهرية، وينتقل بسهولة بين السطح والأعماق.

لا يُوجد ضوء كاف للنباتات لتنمو في أعماق تتخطّى 200 متر، لذا تعتمد أسماك قاع البحار على الطعام الذي يغوص من السطح.

قناديل أعماق البحار

قناديل أعماق البحار

يهيم قنديل أعماق البحار ومجسّاته ممتدّة ليوقع فريسة في شركه. إنها تعيش في كل المحيطات، حتى عمق 7 كيلومترات. العمق شاسع جداً وقد تكون هذه أكثر القناديل عدداً.

كنا نعتقد أن الأعماق لا تدعم الكثير من الحياة، ولكن يعتقد العلماء الآن أن الأسماك التي تعيش هنا تبلغ 10 أضعاف ما كنا نظنّ، لذا، لا بدّ أنه تُوجد أنواع كثيرة لنكتشفها.

سيستيسوما

هذا الحيوان القشري من الأعماق، شفّاف كالزجاج يختبئ على مرأى النظر عند حدود الضوء في الأعماق، ويشكّل الاختفاء الفرق بين إيجاد وجبة والتحوّل إلى وجبة.

سمكة التنين

سمكة التنين

تجهد عيناه الضخمتان للرؤية في الظلام. لا ضوء يصل إلى أعمق من ألف متر. وفي هذا الظلام، لدى بعض الكائنات ضوئها الخاصّ، الإضاءة الحيوية.

شرك لامع يغري الضحايا بالدخول بين أسنان سمكة التنّين المرعبة.

أبو شص

أبو شص

في معظم البعثات إلى العمق، يدهشنا شيء جديد. كسمكة أبو شص في أعماق البحر ومجموعتها المدهشة من المجسّات التي ستكتشف حتى أدقّ حركات فريسة تنجذب إلى شركها.

هنا، في المياه الوسطى العميقة، تتحلّى الأسماك المفترسة بالصبر.

الكيميرا

الكيميرا

في القاع، على عمق ألف متر تقريباً. تغطّي سهول أعماق البحار أكثر من نصف سطح الأرض، ومع ذلك نعرف عن سطح القمر أكثر مما نعرفه عنها.

الكيميرا، نسيبة قديمة للقرش، يصل طولها إلى مترين. إن أنواعاً قليلة بهذا الحجم يمكنها العيش على قاع البحر القاحل.

تتحرّك ببطء لتحافظ على طاقتها، وتستخدم مجسّات كهربائية حول أفواهها للبحث عن الفرائس الشحيحة المدفونة في الرواسب.

قرش الرمل

قرش الرمل

يمكن للنتوءات الصخرية المرتفعة من قاع البحر أن تكون واحةً في هذه الصحراء. فيأتي قرش الرمل الببري إلى هناك لسبب وجيه.

مرجان أعماق البحار

مرجان أعماق البحار

أسفل سطح البحر بـ500 متر قرب ساحل فلوريدا، مكان نادر تزدهر فيه الحياة. لوفيليا، شعاب أعماق البحار المرجانية.

كنا نعتقد أن المرجان لا يتواجد إلّا في المياه الدافئة والضحلة والمشمسة. ولكن تغطّي شعاب أعماق البحار منطقة من قاع البحار أكبر من تلك الموجودة في المياه الضحلة.

هذه الغابات تحت الماء توفّر ملاذاً وطعاماً لمجتمع مزدهر من الحياة البحرية. إنها أيضاً حاضنة  للكثير من مخلوقات أعماق البحار.

يتكوّن المرجان من الكثير من الكائنات التي تشبه شقائق النعمان، إنها نوع من المديخ يعيش في مستعمرات يربط بينها هيكل صلب.

يمتلك المديخ خلايا لاسعة في مجسّاته لتكمن للفرائس المارّة، مصدر طعامها الوحيد. ولكنها لا تتمكّن دائماً من الاحتفاظ بصيدها.

تنشئ الدودة الحلقية عديدة الأشواك منزلها بين المرجان. وتتفقد المديخ بحثاً عن لقيمات تمّ اصطيادها حديثاً، لتسرقها من المرجان، ولكن هذه السرقة هي ضريبة حماية.

تهاجم قنافذ البحر وتأكل المرجان. حيث يمتلك القنفذ أشواكاً حامية، ولكن الدودة تمتلك سلاحاً صادماً، وتنطلق للهجوم لتقضي على القنفذ وتنقذ الدودة منزلها.

مثل معظم الكائنات في أعماق البحار، ينمو هذا المرجان ببطء شديد، قد تبلغ أعمار بعض الشعاب 40 ألف عام.

بالرغم من وجوده على عمق هائل، ما زال هذا المرجان في متناولنا. فشباك الصيد من أعماق البحار التي تمّ جرّها عبر قاع البحر تحوّل الشعاب الهشّة إلى أنقاض.

تعرّض نصف كل المرجان في أعماق البحار إلى التدمير بالفعل. وستحتاج هذه المجتمعات إلى قرون لتتعافى.

أعالي البحار طيور المحيط الجنوبي

طيور المحيط الجنوبي

بعيداً عن حدود أي دولة، أعالي البحار جامحة وبالكاد محميّة. وأكثرها جموحاً المحيط الجنوبي موطن طائر القطرس.

يعيش القطرس حياة منعزلة بعيداً في البحر، يمكنه الارتحال مئات الكيلومترات يومياً، وعادةً لأسابيع في كل مرة، بحثاً عن الطعام.

أسد بحر ميّت هو فرصة نادرة للغذاء وطيور النوء العملاقة هي أول الواصلين فتستخدم منقارها القوي لشقّ الجيفة، وهي تُعرف باسم طيور البحر الجارحة لأنها أفضل آكلة جيف في مياه القطب الجنوبي.

يمتلك القطرس أسود الجبين حاسّة شمّ مدهشة، ويمكنه تتبّع رائحة من على بعد 20 كيلومتراً، ويجب أن يملأ القطرس أسود الجبين فمه حالما يستطيع.

طيور النوء العملاقة عدوانية، لكن طائر نوء ويلسون أصغر من أن تنافس، وتلتقط الفتات من على أطراف الوليمة.

طيور النوء الضعيفة هذه هي أكثر الطيور البحرية عدداً لأنها موجودة في كل المحيطات. وعندما تتجمّع هذه الطيور المنعزلة بشكل كبير نقدّر ثراء الحياة التي تدعمها أعالي البحار.

في السنوات الأخيرة، القطرس والطيور البحرية الأخرى تتناقص أعدادها باستمرار. وحاجتها للسفر مسافات كبيرة تعرّضها لأخطار المحيط الذي يعاني من سوء التنظيم وفرط الاستغلال.

التونة زرقاء الزعنفة

التونة زرقاء الزعنفة

تعبر هذه العمالقة المحيطات بحثاً عن الطعام، يمكن لطولها أن يتخطّى 3 أمتار وأن تزن نصف الطن.

إنها انسيابية بشكل مثالي وجسدها مهيّئ للسرعة، وتصطاد في قطعان كبيرة تحتوي على المئات منها، الهدف هو سرب من الأنشوفة.

تجمع الأنشوفة برفق في كرة صغيرة عند السطح، وبحرص كي لا تصيبها بالذعر، ثم تهجم.

هذا صيد منسّق بعناية، وتتبادل أسماك التونة الأدوار، فتهاجم من نفس الاتّجاه لإبقاء الأنشوفة هاربةً.

بعد ملء فمها بالطعام، تنفصل كل سمكة تونة لتأخذ دورها في المؤخّرة. وتستمرّ في الهجوم موجة تلو الأخرى.

لقوّتها وسرعتها المدمرّة، تُعدّ التونة زرقاء الزعنفة من أكثر صيّاديّ المحيط إثارةً للإعجاب. وهي أيضاً من أثمن الأسماك في البحر.

إنها قيّمة جداً حتى أن تونةً زرقاء الزعنفة واحدة يمكن أن تُباع في اليابان لقاء أكثر من مليون دولار. لذا، ربما من الحتمي أنها تعرّضت للصيد حتى أوشكت على الانقراض.

تهديد انقراض الحياة البحرية

ليست التونة زرقاء الزعنفة وحدها في خطر، فعقود من الصيد الجائر جعلت أنواع أسماك كثيرة في هبوط حادّ.

نحن فقدنا ثلث الأسماك تماماً. إضافة لتلوّث البلاستيك الذي هو مشكلة ضخمة لمحيطاتنا، ولكن الصيد الصناعي الجائر أكثر خطورة.

وإن استمررنا في حصاد البحار بهذه الطريقة، لن تنهار الثروات السمكية فحسب، فقد يتبعها نظام المحيط بأكمله.

يُقتل 100 مليون قرش سنوياً، لإعداد حساء زعنفة القرش فحسب. وقد اختفى 90% من صيّاديّ المحيط الضخام .

ومن دون وجودها في قمّة السلسلة الغذائية، مجتمع الحياة البحرية بأكمله يتناقص ويتغيّر بشكل يتخطّى الإدراك.

الحبّار يستبدل الأسماك بشكل متزايد، استنفدنا الأسماك التي تفترسها وتنافسها، والحبّار يسود ويهيمن، وهو مؤشّر على اختلال خطير في المحيطات.

يتكاثر الحبّار بسرعة،  وينجب الكثير من الصغار التي تنمو بسرعة، لذا يمكنه سريعاً استغلال الفجوات التي تركتها الأسماك التي قمنا بصيدها.

فتضع بيوضها في أكياس على قاع البحر. وينمو الصغار بسرعة أكبر في المياه الدافئة والضحلة. وبهذه التغييرات الجذرية في الغذاء البحري، على الكائنات المفترسة أن تتأقلم.

تفضّل أسود البحر التهام فرائس غنيّة بالطاقة، مثل الأنشوفة والسردين، ولكن بسبب قلّة أعدادها، فهي مجبرة على الاعتماد أكثر على غذاء من الحبّار.

أهمية الصيد المستدام

نحن أيضاً سنُجبر على تغيير المأكولات البحرية التي نتناولها إن استمررنا بالصيد كما نفعل. ولكن إن قمنا بالاصطياد من المحيطات بأسلوب مستدام، فيمكنها أن تصبح منتجةً بشكل مذهل، وستوفّر لنا طعاماً غزيراً.

تُوجد مؤشّرات بالفعل أن المحيطات تملك القوّة لتتعافى بسرعة مذهلة.

فمثلاً الحيتان الحدباء تعيش في كل المحيطات، ترتحل عبر أعالي البحار، من منطقة طعامها القطبية إلى المدار الاستوائي، حيث تتكاثر.

ومع ذلك، لم تتمتّع الحيتا  بهذه الحرّيّة دائماً. ففي الماضي، كان يُوجد أكثر من 100 ألف حوت أحدب في المحيطات.

ولكن في القرن الماضي، تمّ اصطيادها حتى شارفت على الانقراض. لم ينج سوى بضعة آلاف من المذبحة.

قادت احتجاجات شعبية ضخمة إلى حظر الصيد التجاري للحيتان أخيراً في عام 1986. ومنذ ذلك الحين،  تزداد أعداد الحيتان الحدباء باستمرار.

إنها تعود إلى منطقة طعام أجدادها، مثل المتواجدة قبالة سواحل جنوب أفريقيا وتتجمّع لتستغلّ الوفرة الموسمية لقرديس البحر.

يمكن لكل حوت أن يأكل أكثر من طن يومياً. ومع وفرة الغذاء، تأتي فقمات الفراء لتحصل على حصّتها، إنها تشكّل مجموعات ضخمةً، تتكوّن من المئات.

هذا أكبر تجمّع للحيتان منذ قرن، وتعيد الحيتان تدوير المغذّيات التي تخصّب سطح المياه، والتي تدعم نموّ العوالق النباتية التي بدورها تطعم قرديس البحر في دائرة مثالية ذاتية الاكتفاء.

نعرف الآن أن مجتمعاً صحّيّاً من الكائنات المفترسة الضخمة، مثل الحيتان والدلافين والتونة والقروش، جوهري من أجل محيط يعمل بكفاءة، والمحيط الفعال ضروري لصحّة كوكبنا والبشرية.

في تعاف مذهل، عادت الحيتان الحدباء تقريباً إلى أعدادها الأصلية. ولكن في خلال ذلك الوقت، تسبّبنا في ضرر للمحيط أكثر من أي وقت مضى في التاريخ البشري.

بالتعاون العالمي فحسب، ستتعافى محيطاتنا وتزدهر من جديد. أنقذنا الحيتان باتّفاقية دولية. والآن، حان الوقت لإنقاذ محيطاتنا.


المصدر

أعالي البحار

جميع حقوق الملكية الفكرية والنشر محفوظة لموقع غدق www.ghadk.com

“يمنع منعاً باتاً نقل أو نسخ هذا المحتوى تحت طائلة المسائلة القانونية والفكرية”

يمكنكم دعم الموقع عن طريق الاشتراك في صفحة الفيس بوك Facebook وحساب الانستغرام  Instagram وحساب تويتر Twitter

للتواصل والاستفسار والدعم التواصل على البريد التالي : [email protected]

غدق

تقييم المستخدمون: 5 ( 1 أصوات)
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

الرحاء ايقاف مانع الاعلانات