كتب إلكترونية

مراجعة كتاب الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية

الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية

مراجعة كتاب الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية

الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية : واحد من أهم الكتب التي حاولت أن تفند الأسس التي تقوم عليها اسرائيل وبسببه حوكم صاحبه بسبب معاداته للسامية.

كتاب الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية للمفكر والفيلسوف الفرنسي روجيه غارودي ، كتاب طبعه المؤلف على نفقته الخاصة بعد أن رفض دور النشر اخراجه للوجود بسبب موضوعه المحظور.

الكتاب 280 صفحه ، إضافة الى ملحق للكتاب أضيف إليه بعنوان حق الإجابة بعد أن أصدر الكتاب شنت عليه الجرائد والمحطات الإذاعية الفرنسية هجوماً كبيراً دون أن يعطوه حق الرد، فكتب صفحات يرد فيها عليهم وعلى هجومهم، فاختار الناشر أن يضيف الصفحات الى الكتاب فأصبح الكتاب 320 صفحة.

تتبع غارودي الأساطير التي قامت عليها السياسة الاسرائيلية حتى يؤسسوا إسرائيل ويعطوا الشرعية في وجودها.

ملخص كتاب الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية

ملخص كتاب الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية

جاء الكتاب في ثلاثة أقسام :

  • القسم الأول

تناول فيه المؤلف الأساطير الدينية التي  قامت عليها اسرائيل.

  • القسم الثاني

تناول قوانين القرن العشرين والتي حاولت بها اسرائيل  شرعنة وجودها.

  • القسم الثالث

يوضح المؤلف كيف تم توظيف هذه الأساطير السياسية كنوع من الدعاية لهذا الكيان الذي ظهر فجأة

القسم الأول الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية

تطرق الى ثلاثة أساطير أولية :

  • أسطورة الوعد أو أرض الميعاد والشعب المختار
  • اسطورة التطهير العرقي
  • أسطورة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض

قد حاول قادة الصهيونية أن يربطوا وجود اسرائيل بالدين رغم أن جذور هرتزن قائد هذه الحركة لم يكن  متدينا وقال عن نفسه أنا لا أمتثل لأية نزوة دينية .

لكنه كان يعرف أهمية الدين لحشد اليهود فقال: – إن الأسطورة تشكل صرخة ذات قوة  استقطابية دخيلة على الوعد الالهي أو ما يسمونه الوعد الأبوي أي أن الاله وعد اليهود بمنحهم الأرض المقدسة وعليه فإن إنشاء دولة اسرائيل تحقيق لهذا الوعد.

ناقش غارودي هذه الأسطورة وبين ضعفها وحتى من الناحية التاريخية وظهرت أصوات كثيرة تندد بإنشاء دولة اسرائيل فقد قال الحاخام ” ألمر برغر ” وهو رئيس سابق للرابطة اليهودية بأمريكا، بأنه من غير المقبول لأي كان الادعاء بأن الإنشاء الحالي لدولة اسرائيل يعد تحقيقاً لنبوءة توراتية.

وأن كل ما يقوم به الاسرائيليون لإنشاء دولتهم هو تنفيذ لإرادة الرب فالسياسة الحالية لإسرائيل قد حطمت وألقت بالظلام على الدلالة الروحية لإسرائيل.

تطرق غارودي لأسطورة الشعب المختار التي تعكس نظرة استعلائية التي قامت عليها الحركة الصهيونية.

وقال الحاخام أنه يمكن تصنيف سكان العالم قسمين: إسرائيل من جهة والأمم المتحدة مجتمعة من جهة أخرى.

أن اسرائيل هي الشعب المختار هذه عقيدة أساسية وقد ناقش غارودي باستفاضة هذه الأسطورة ومن جملة ما قال أن الاختيار الالهي لإنسان من تحرير عبودياته القديمة هي اسطورة موجودة عند معظم الشعوب مثل شعب المكسيك وشعب افريقيا وغيرهم من الشعوب التي كانت تعتقد أنها مختارة من الاله لتطهيرها واصطفائها.

القسم الثاني الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية

تناول غارودي الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية في القرن العشرين وهي دعايات كانت تروج لها الحركة الصهيونية حتى تعطي شرعية  لتأسيس دولة اسرائيل وهي حسب غارودي أربع أساطير.

  • اسطورة معاداة الصهيونية للفاشية
  • أسطورة عدالة مورنبورد
  • اسطورة الهولوكوست
  • أسطورة أرض بلا شعب لشعب بلا أرض

في أسطورة معاداة الصهيونية حاول غارودي الكشف بالأدلة عن محاولة قادة الصهاينة التعاون مع ألمانيا ، فجاء في إحدى المذكرات التي بعثتها الفيدرالية الصهيونية بألمانيا في الحزب النازي من شهر يونيو 1933 .

أنه في حال إذا ما وافق الألمان بالتعاون مع الصهاينة فإنهم سيبذلون كل الجهود لإثناء اليهود في الخارج عن المناداة بالمقاطعة المضادة بألمانيا ثم تطرق غارودي  إلى أسطورة عدالة نوربمبرغ .

وهي محكمة عسكرية دولية أقامها القادة الأمريكيون والفرنسيون والانكليز لمعاقبة مجرمي الحرب من قوى المحور الأوربية.

وهذه المحكمة أقيمت لإدانة ألمانيا وهي  محكمة ناقدة للشرعية لأنها لا تمتلك صبغة دولية فهي مكونة من المنتصرين فحسب، وبالتالي لا تأخذ بعين الاعتبار الجرائم التي ارتكبها المنهزمون اضافة إلى فروقات كثيرة مفصلة.

علاقة محكمة بورغ

الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية : في هذه المحكمة تم الاقرار عن على اسطورة إبادة 6 ملايين يهودي أو ما يعرف بالهولوكوست فأصبحت هذه الإبادة تشكل عقدة تطفي طابع الإقامة على كل الابتزازات التي تمارسها اسرائيل في فلسطين.

وقد أعطت هذه المحكمة  صبغة رسمية لهذا العدد رغم انها اعتمدت على شهادتين:

  • الأولى تنسب الى شخص يدعى هيل
  • الثانية اوسلين

والأسطورة الثالثة والأشهر أسطورة الهولوغن.

لا يمكن إنكار أن النازية قتلت اليهود، لكن الإنكار الأكبر أن النازية لم تقتل اليهود وحدهم أو لم تستهدفهم وحدهم فقتلت شعوب من الغجر وغيرهم الكثير فلماذا التركيز على اليهود فقط ؟

والاعتراض الثاني أن يكون اليهود قتلوا عن طريق غرف الغاز.

والاعتراض الثالث هو عدد اليهود الذين قتلوا ثم لماذا يتحدثون عن إبادة اليهود أنها أعظم إبادة في التاريخ وأصبحت دعاية يروج لها الاستعماريون في كل مكان؟

الجواب أن هذه الدعاية تستخدم هدفين  الهدف الأكبر هو الدعاية لمظلومية اليهود والذين قتلوا هم مظلومون  ولكي يتعاطف معهم الجميع ليحتلوا فلسطين فيما بعد ويشهرون في وجه من يعترض ورقة الهوغو غوست.

الهدف الثاني

الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية : محاولة طمس الاستعمار الغربيين لجرائمهم فلا يمكن مقارنة الهوغو غوست وإن كان بالعدد الذي يروج له، لا يمكن مقارنته بإبادة الأوربيين لـ الهنود الحمر الذين أبادوا  ستون مليونا من أصل  ثمانون مليوناً .

ثم الأفارقة التي تم تصدير عشرين مليوناً منهم نحو أمريكا كما يتم تصدير السلع ومات أكثرهم في الطريق ، ثم تحدث  غارودي أن النازية لم تستهدف إبادة اليهود ولم ترد هذه الكلمة في وثائقهم الرسمية ولكنهم كانوا يهدفون إخراج عدد منهم إلى ألمانيا وإلى دول أخرى.

ثم النقاش الآخر الذي جر الولايات المتحدة ضد غارودي هو النفي أن يكون النازيون قتلوا اليهود عن طريق أفران الغاز كما يتم الترويج لأن المحاكم لم تسعى إلى فحص سلاح الجريمة.

وهناك عدة تقارير كتقرير مهندس مختص من الولايات المتحدة الأمريكية في غرف الغاز التي تبنى لتنفيذ أحكام الإعدام يقول في خلاصة تقريره بعد أن ساق حججه،أن الاستنتاج الذي يفرض نفسه هو أن هذه التجهيزات لم تكن غرف غاز خاصة بالإعدام.

الأسطورة الأخيرة

الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية : الأسطورة المضحكة التي روج لها القادة الصهاينة أرض بلا شعب /شعب بلا أرض.

فقد قالت جولدا مائير ليس هناك شعب فلسطيني ، ليست المسألة أن جئنا وألقينا بهم خارج بلادهم بعد أن انتزعنا منهم أرضهم ، أنهم غير موجودون أصلا.

وانطلت هذه الحيلة بفعل الدعاية الإعلامية الكبيرة على الكثير فقد كتب أحد الصهاينة الأوائل في كتاب له، أنهم تعودوا في الخارج على الاعتقاد أن اسرائيل الكبرى هي اليوم شبه قفراء، مجرد خلاء لا زراعة فيها.

وأن كل من أراد امتلاك الأراضي يأتي إلى هنا ليحصد منها ما يشاء ولكن في الحقيقة كما يقول  شيء آخر على، امتداد كل البلاد من الصعب أن تجد حقولاً غير مزروعة، أي أنه يوجد شعب لا كما يقولون وكما رسخته في عقولهم الدعاية الإعلامية.

ويتحدث غارودي عن العنصرية الشديدة للصهاينة حتى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة عرفت الصهيونية عام 1975 أنها شكل من أشكال التمييز العنصري.

القسم الأخير الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية

وضح الطريقة التي استخدمت فيها هذه الأساطير سياسيا تحدث عن اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة وفرنسا.

وقام السيناتور الإسرائيلي بتحقيق لخص نتائجه بأن الإسرائيليون يراقبون سياسة الكونغورس وسياسة الشيوخ مضيفاً أن 70 بالمئة من زملائهم في مجلس الشيوخ يتخذون مواقفهم تحت ضغط اللوبي لا تحت مبادئهم كالحق والحرية.

أما الفرنسي ديغول فقد قال يوجد في فرنسا لوبي قوي مؤيد لإسرائيل يمارس تأثيره داخل الأوساط الإعلامية .

فكرة كتاب الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية

كتاب مرجعي في بابه قام الكاتب بتجميع عدد كبير من الوثائق والأدلة فيه وكما قال الدكتور مهدي في مقدمته هذا الكتاب ثلاثة ارباعه ما هو الا سرد ينيف عن ثلاثمئة استشهاد ومرجع تم انتقاؤها من عدد هائل من المراجع.

روجيه غارودي

روجيه غارودي

فيلسوف فرنسي ولد يوم 17 يوليو/تموز 1913 بمدينة مرسيليا الفرنسية ربته والدته على المسيحية الكاثوليكية وكان أبوه ملحدا، بينما آمن هو بالإسلام وقال إنه “دين المستقبل”. انتقد “الإرهاب الغربي”، وواجه الفكر الصهيوني بكتابه “الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية”.

حصل بسبب تفوقه على منح الدولة في جميع مراحل التعليم، ودرس في كل من جامعة مرسيليا وجامعة “إيكس أون بروفانس”، ونال درجة الدكتوراه عن النظرية المادية في المعرفة من جامعة السوربون بباريس عام 1953، ودكتوراه ثانية من جامعة موسكو عام 1954.

التوجه الفكري

عاش تجارب فكرية مختلفة، فقد ربته والدته على المسيحية الكاثوليكية في الوقت الذي كان فيه أبوه ملحدا. تبنى الفكر الشيوعي وأصبح واحدا من رموزه داخل الحزب الشيوعي الفرنسي الذي التحق به وهو في العشرين من عمره.

وظل فيه حتى طرد منه 1970 لانتقاده اللاذع للغزو السوفياتي لتشيكوسلوفاكيا 1968. انتقل بعدها للضفة الأخرى وأعلن إسلامه في 2 يوليو/تموز 1982.

صار واحدا من دعاة حوار الأديان السماوية ووحدتها مع إيمانه بأن الإسلام هو دين المستقبل، وهو عنوان كتاب له قال فيه ” أظهر الإسلام شمولية كبرى في استيعابه لسائر الشعوب ذات الديانات المختلفة، فقد كان أكثر الأديان شمولية في استقباله للناس الذين يؤمنون بالتوحيد، وكان في قبوله لأتباع هذه الديانات في داره منفتحا على ثقافاتهم وحضاراتهم”.

مؤلفاته

ألف غارودي عشرات الكتب، وكانت البداية برواية “البارحة واليوم” عام 1945، ثم كتاب “الشيوعية ونهضة الثقافة الفرنسية”.

ومن أشهر كتبه.

  • الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية
  • فلسطين أرض الرسالات السماوية
  • الأصوليات المعاصرة : أسبابها ومظاهرها
  • محاكمة الصهيونية الإسرائيلية
  • الولايات المتحدة طليعة الانحطاط
  • كيف نصنع المستقبل
  • الإسلام وأزمة الغرب
  • الإرهاب الغربي
  • المسجد مرآة الإسلام

توفي روجيه غارودي يوم 13 يونيو/حزيران 2012 في ضاحية شامبيني سيرمارن الباريسية، ولم يعثر أصدقاؤه ومحبوه على قبر له، لأن أسرته حسب روايات عديدة قررت إحراق جثمانه وعدم دفنه على الطريقة الإسلامية، وهو الأمر الذي فسره كثيرون بأنه تم بضغوط جهات خافت منه حياً وميتاً.


المصدر

كتاب الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية إعداد : نسيبة علي

الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية / روجيه غارودي The Founding Myths of Modern Israel

شاهد أيضاً:

مراجعة وملخص رواية الأمير الصغير

رواية تاجر البندقية وليم شكسبير

رواية العطر باتريك زوسكيند Perfume The Story

جميع حقوق الملكية الفكرية والنشر محفوظة لموقع غدق www.ghadk.com

“يمنع منعاً باتاً نقل أو نسخ هذا المحتوى تحت طائلة المسائلة القانونية والفكرية”

يمكنكم دعم الموقع عن طريق الاشتراك في صفحة الفيس بوك Facebook وحساب الانستغرام  Instagram وحساب تويتر Twitter

للتواصل والاستفسار والدعم التواصل على البريد التالي : [email protected]

غدق

تقييم المستخدمون: 5 ( 2 أصوات)
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

الرحاء ايقاف مانع الاعلانات