فلك وعلوممأكولات

الأغذية المجمدة Frozen food

الأغذية المجمدة كيف يتم تجميد الأغذية

الأغذية المجمدة Frozen food

الأغذية المجمدة : ذات يوم من عام 1798 أقام بعض المكتشفين تحت قيادة نرويجي اسمه بيلاس مخيمهم عند مصب نهر لينا في شمال سيبيريا .

وعندما كانوا يتناولون وجبة بسيطة محتمين من الصقيع داخل خيامهم ، سمعوا ضجيجاً عالياً في الخارج صادراً عن كلابهم ، ولما هرعوا خارجين وجدوا الكتاب تحفر الثلج في لهفة بالغة .

وبتقصي الأمر اكتشفوا جثة كاملة لحيوان الماموث مدفونة تحت طبقة من الجليد الذي حفظها سليمة تماماً .

كان اللحم جافاً ، لكن الرجال كانوا جياعاً وعلى استعداد لأن يستسيغوا أي شيء ، فاقتطعوا قطعة من الماموث وقاموا بطهيها .

كان لحماً عمره آلاف السنين ، لكن الثلج حفظه سليماً تماماً .

هذا هو أكثر الأمثلة المعروفة إثارة للطريقة التي يمكن بها حفظ الطعام بالتبريد .

ولقد أفادت الصناعات الغذائية من هذه الحقيقة سنين عدة باستخدام الثلج في بادئ الأمر ، ثم باستخدام أمزجة مختلفة للتجميد ، وأخيراً استخدم الثلج الجاف .

ففي بادئ الأمر كان ثلج الشتاء يخزن عادة في ثلاجات تحت الأرض ، ولكن التبريد الصناعي ما لبث أن اكتشف بعد ذلك .

واليوم يتم تجميد كميات وفيرة من الطعام ، ويمكن تجميد المحاصيل الكبيرة وحفظها لفترة غير محدودة وإلا أصابها العطب قبل تسويقها ، كما يمكن تزويد سكان المدن البعيدة عن البحر بالسمك الطازج .

الأغذية المجمدة التجميد الآلي

الأغذية المجمدة التجميد الآلي

بدأ الأغذية المجمدة في الحقبة الأخيرة من القرن التاسع عشر ، فحوالي عام 1880 ميلادي أرسلت شجنة لحوم من أستراليا إلى إنجلترا في ( سفينة ثلاجة ) ، وبعد ذلك أصبح اللحم والسمك المجمدان شيئاً مألوفاً .

واقد قامت المحاولات الأولى لتجميد الأنواع الأخرى من الأغذية المجمدة في بدء القرن العشرين ، إذ وضعت الفاكهة المرصوصة في طبقات متبادلة مع السكر داخل براميل أو أكياس معدنية ، في غرف تتراوح درجة حرارتها ما بين -10 درجة فهرنهايت و -15 درجة ، إذ كانت تخّزن في هذه الدرجة ، وأخيراً تم تجميد الخضروات أيضاً .

وكانت الخطوة الكبرى إلى الأمام اختراع الطريقة المسماة ( التجميد السريع ) ، وهو التجميد فيما يربو قليلاً على الساعة ، بدلاً من أن يستغرق أياماً عدة .

ولقد أثبتت هذه العملية كفاءتها البالغة ، واحتفظ الطعام المجمد بهذه الطريقة بنكهة أفضل من ذلك الذي كان يجمد بالطريق السالفة .

وكان من الصعب في بادئ الأمر تسويق الأغذية المجمدة ، ولم يكن في مقدور الكثير من الحوانيت تخزينها في درجات حرارة منخفضة انخفاضاً كافياً .

لكن تجارة الأغذية المجمدة سرعان ما انتشرت ، واليوم تباع كميات هائلة منها في جميع بقاع العالم .

ولم يعد في مقدورنا شراء اللحم والسمك والفاكهة والخضار المجمدة وحدها ، بل إننا نشتري الفطائر والبقلاوة والطعام المسبك والوجبات الكاملة المجمدة في ربطة واحدة .

بل إنه في معظم القرى في العالم توجد حوانيت بها ثلاجة .

من الحقل إلى الثلاجة

بازلاء مجمدة

والآن لنلقي نظرة على المراحل المختلفة التي تمر بها الأغذية المجمدة في عملية التجميد السريع متخذين من رسالة بازيلاء مثالاً لذلك .

تزرع البازيلاء بالقرب من مصنع التجميد السريع حتى يكون الوقت ما بين قطفها وتصنيعها أقصر ما يمكن .

ولما كان موسم البازيلاء جد قصير ، وللعمل على انتشارها على أوسع نطاق مستطاع ، تغرس الأنواع المبكرة النضج والمتأخرة النضج .

وتبذر شتى الحقول في أزمنة مختلفة ، وتقاس شتى العوامل مثل الشمس والرطوبة بدقة بواسطة أجهزة خاصة ، في المساحات النامية ، كما تقاس درجة الليونة في عينات من البازيلاء .

وعندا تصبح البازيلاء صالحة لجمعها ، تقطع النباتات من أصولها بالقرب من الأرض ، وتفصل حبات البازيلاء عن أغلفتها بواسطة آلات التقشير ، ثم تغربل البازيلاء فوق صحاف متحركة ومثقوبة .

وخلال هذه العملية تحجز أي قطع صغيرة من القشور او اية حبوب من البازيلاء شاذة الحجم . وتحمل البازيلاء المنتقاة فوق عربات النقل إلى المصنع بأسرع ما يمكن .

يلي ذلك تصنيف البازيلاء تبعاً لحجمها ودرجة جودتها وغسلها بالماء النقي ثم تبييضها .

وعملية التبييض هذه قوامها تمرير حبوب البازيلاء خلال ماء مغلي لدقيقة واحدة لوقف نشاط الأنزيمات وقتل بكتيريا معينة ، وبذلك تتحسن خواص البازيلاء لحفظها ، وعندئذ تبرد بالماء البارد .

بعد الفحص بحثاً عن اية أخطاء يسيرة مثل تشققات في أغلفة الحبوب ، يندفع تيار البازيلاء خلال قمع في أكياس ويراجع وزنها وتلصق آلياً .

مرحلة الأغذية المجمدة

توضع أكياس الأغذية المجمدة في طبقة واحدة فوق صحاف معدنية وتنقل إلى التجميد السريع .

وثمة عدة طرق للتجميد السريع ، وإحدى الطرق الرئيسية تتلخص في وضع الأكياس بين رفوف مليئة بالمواد المجمدة التي تضغط فوق هذه الأكياس .

وبعد فترة تتراوح بين 60 إلى 90 دقيقة تصل حرارة كل من هذه الأكياس في مركزها إلى درجة الصفر الفهرنهيتية .

وهناك بعض مصانع تغمس الأكياس في سائل مجمد ، أو تجمدها بواسطة لفحات من الهواء .

وعند الانتهاء من عملية التجميد توضع الأكياس في مخازنها باردة ريثما يتم توزيعها بواسطة ثلاجات متنقلة .

هذا ويتم تجميد معظم الخضروات بنفس الطريقة تماماً ، بالرغم من أنه من الطبيعي أن تتغير فترات التجهيز والتبييض .

ويطبق نفس المبدأ على تجميد الأطعمة الكثيرة الأخرى التي نتناولها يومياً ، سواء كانت نيئة أو سبق طهيها .


المصدر

شاهد أيضاً: الحميات الغذائية والأنواع المختلفة

جميع حقوق الملكية الفكرية والنشر محفوظة لموقع غدق www.ghadk.com

“يمنع منعاً باتاً نقل أو نسخ هذا المحتوى تحت طائلة المسائلة القانونية والفكرية”

يمكنكم دعم الموقع عن طريق الاشتراك في صفحة الفيس بوك Facebook وحساب الانستغرام  Instagram وحساب تويتر Twitter

للتواصل والاستفسار والدعم التواصل على البريد التالي : [email protected]

غدق

تقييم المستخدمون: 5 ( 3 أصوات)
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

الرحاء ايقاف مانع الاعلانات