نباتات وحيوانات

البيات الشتوي للحيوانات في فصل الشتاء

الحيوانات في فصل الشتاء : النوم العميق

البيات الشتوي للحيوانات في فصل الشتاء

البيات الشتوي للحيوانات : في بداية فصل الشتاء ، وفي جميع أجزاء العالم التي يكون الموسم فيها قارس البرودة ، ينتاب الملايين من الحيوانات نوع خاص من النوم ويقال أنها في حالة بيات شتوي .

البيات الشتوي للحيوانات

البيات الشتوي للحيوانات

البيات الشتوي للحيوانات وسيلة للبقاء تمتلكها الحيوانات التي لا تستطيع الحصول على طعامها في الشتاء . ولا تختلف هذه الحالة كثيراً عند العديد من الحيوانات عن النوم الطبيعي مثل الغرير والسنجاب وخلد الماء .

بيد أنه يطرأ على بعض الثديات – وهي الحيوانات ذات البيات الشتوي الحقيقي – تغير كبير في حالتها الطبيعية ، يختلف تماماً عن النوم الطبيعي .

فتنخفض حرارتها حتى تتعادل تقريباً مع حرارة الجو المحيط بها ( كما يحدث عند الزواحف )، وينبض القلب مرة واحدة فقط كل دقيقتين أو ثلاث ويتنفس الحيوان بصعوبة ولا يحتاج إلى طعام مطلقاً.

ومن أمثلة الثدييات التي تبيت بياتاً حقيقياً الخفاش والقنفذ والمرموط ( فأر الجيل ) .

وتنخفض في كل من السمك والزواحف والبرمائيات جميع الوظائف الطبيعية إلى الحد الأدنى الضروري لحفظ الحياة خلال بياتها الشتوي ويقال عن الحيوانات في هذه الحلة أنها في حالة حياة معلقة .

البيات الشتوي عند القنفذ

البيات الشتوي عند القنفذ

البيات الشتوي للحيوانات بحلول فصل الشتاء يجد القنفذ نفسه في متاعب ، فغطاؤه الشوكي يحميه من أسنان ومخالب أعدائه ، ولكنه لا يقيه من البرد .

ويفقد القنفذ في الجو البارد حرارة جسمه بسرعة كبيرة ، ومن ثم يتعين عليه أن يعوض ذلك بالأكل الكثير .

ولكنه حيوان آكل للحشرات التي تكون نادرة ، ومن المتعذر الحصول عليها في الشتاء ، ويصبح وجودها عندما يغطي الجليد الأرض أمراً مستحيلاً .

وحتى يتغلب القنفذ على هذه المشكلة يخفي نفسه ويتكور ثم يبيت بياتاً شتوياً تنخفض درجة الحرارة كثيراً عن درجة 50 درجة فهرنهايت . ويبقى على هذه الحال ريثما يتوافر غذاؤه مرة ثانية في الفصول الأكثر دفئاً .

وأثناء البيات ينظم القنفذ حرارته مع الوسط المحيط به بحيث تبقى أعلى منه بدرجتين . فإذا كانت حرارة الجو 45 درجة مثلاً فإن القنفذ ينظم درجة حرارته عند 47 درجة تقريباً .

بهذه الطريقة يحفظ طاقته ، أي الدهن المختزن في فصل الصيف بكثرة ، ولكن إذا انخفضت درجة الحرارة الخارجية عن درجة 40 فإن الحيوان لا يمكنه حفظ حرارته ويخشى عليه من خطر التجمد .

عندما يحدث ذلك تبدأ أعضاء جسمه الداخلية تلقائياً في استهلاك كمية أكبر من الدهن المختزن ، وبذلك يتمكن الحيوان من حفظ حرارته عند درجة كافية فقط لحفظ حياته .

البيات الشتوي عند الحيوانات الصغيرة

البيات الشتوي عند الحيوانات الصغيرة

البيات الشتوي للحيوانات يوجد المرموط أو فأر الجبل في المناطق الجبلية بأوروبا، وله عادات في بياته الشتوي، حيث يصنع حجرة نوم تحت الأرض بعمق 6-10 أقدام وباتساع يصل 30 قدماً. إذ ينام فيها حوالي 15 فأراً جبلياً .

وفي خلال الصيف يقضم الحشيش بأسنانه ويجففه تحت الشمس، ثم يستخدمه بعد ذلك في تبطين مغارته الأرضية.

وعلى هذا الفراش الوثير يقضي شتاءه نائماً ، ورأسه منثن بين ارجله الخلفية. ونخفض الوظائف الحيوية أثناء البيات إلى الحد الأدنى.

فالتنفس ينخفض عن معدله الطبيعي الصيفي وتنخفض حرارته من 97 إلى 50 درجة فهرنهايت أو قريب من درجة التجمد في الخارج .

ويستمر استهلاك الدهن في هذه الحرارة المنخفضة، فينقص وزن الفأر عند استيقاظه ثانية في الربيع .

وبالنسبة للزغبة أو الفار النوام فعندما تبيت في الشتاء على شكل كرة يمكن إمساكها ودحرجتها على الأرض دون أن تستيقظ .

وأما السنجاب فهو ينام في عشه على قمم الأشجار لمدة طويلة في الشتاء ، ولكنه في الواقع لا يبيت بياتاً شتوياً فهو يخرج ويجري عند اية نوبة من الجو المعتدل .

وفي الخريف تصنع مخازن صغيرة للطعام في الأشجار المجوفة وفي الأماكن المماثلة، وقد تتردد عليها عندما تخرج في الشتاء ، ولكنها في معظم الأحيان تنسى أماكن مخابئ مؤونتها.

البيات الشتوي عند الخفاش

البيات الشتوي عند الخفاش

البيات الشتوي للحيوانات الخفافيش حيوانات نشطة تصيد طعامها في الليل فقط، وهي تنام نهاراً في الكهوف والأشجار المجوفة. ويبرد دمها في هذا النوم النهاري فينخفض معدل التنفس وضربات القلب .

وفي الشتاء عندما تنخفض درجة الحرارة إلى أقل من 50 درجة تنام لمدد طويلة بالليل وكذلك بالنهار ، وتنخفض أيضاً العمليات الحيوية داخلها .

ويستمر الخفاش في النوم حتى لو كامت دمه أبرد من الثلج ، وهو الحيوان الثدي الوحيد الذي قد تنخفض درجة حرارته تحت درجة التجمد دون أن يلحقه أذى .

وعلى الرغم من ذلك يمك إيقاظه بسهولة لأنه نقيض الحيوانات الأخرى التي تبيت، يستيقظ بسرعة إذا أحس بالتدفئة أو الضوء أو الجلبة أو حتى اللمس .

وحالة النوم عند الخفاش غريبة، لأن رأسه يبقى معلقاً إلى اسفل، ويمكنه الاحتفاظ بهذا الوضع دون بذل مجهود، لأن ثقل جسمه يجعل الأوتار العضلية في أصابع القدم تنقبض تلقائياً فتقبض على الدعامة المعلق بها .

البيات الشتوي عند ذوات الدم البارد

البيات الشتوي عند ذوات الدم البارد

البيات الشتوي للحيوانات تبحث افعى عند مقدم الشتاء عن مخابئ لبياتها الشتوي بين جذور شجرة أو تحت حجر، وقد يلتف ما يقرب من 20 إلى 30 أفعى على بعضها بعضاً في نفس المكان .

وتبيت السحالي دائماً في حفر تحت الأرض . بينما تدفن الضفادع نفسها في الطين الموجود في قاع البركة وتبقى طوال الشتاء .

أما سمكة التنكة فتلوي نفسها في الطين عندما يصبح الماء بارداً جداً وتبقى ظاهرياً بدون حياة إلى أن ينتهي الشتاء .

وأخيراً تختفي القواقع في الشتاء بين الأحجار وجذور الحشائش حيث تبيت بياتاً شتوياً وتغلق فم غلافها الصدفي بغشاء من مادة مخاطية جافة لكي تحمي نفسها من الجفاف .


المصادر

البيات الشتوي للحيوانات

شاهد هذه المقالة : الندى والجمد

الحياة البرية على كوكب الأرض

جميع حقوق الملكية الفكرية والنشر محفوظة لموقع غدق www.ghadk.com

“يمنع منعاً باتاً نقل أو نسخ هذا المحتوى تحت طائلة المسائلة القانونية والفكرية”

يمكنكم دعم الموقع عن طريق الاشتراك في صفحة الفيس بوك Facebook وحساب الانستغرام  Instagram وحساب تويتر Twitter

للتواصل والاستفسار والدعم التواصل على البريد التالي : [email protected]

غدق

تقييم المستخدمون: 5 ( 1 أصوات)
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

الرحاء ايقاف مانع الاعلانات