تربية وتعليم

الخوف عند الأطفال وعلاجه

علاج مظاهر الخوف والقلق عند الأطفال

الخوف عند الأطفال وعلاجه

الخوف عند الأطفال وتعريف الخوف الطفولي، وهل الخوف عند الأطفال فطرة أم اكتساب، وماهي مراحل تطور الخوف عند الأطفال.

ماهي أسباب تطور ظاهرة الخوف عند الأطفال، وماهي مثيرات الخوف عند الأطفال، وكيف أستطيع مواجهة ظاهرة الخوف الطفولي.

أسئلة كثيرة يتم طرحها وتداولها وفي هذه المقالة سنقوم بتعريف الخوف عند الأطفال وطرق العلاج المناسبة لهذه الحالة.

ظاهرة الخوف عند الأطفال 

ظاهرة الخوف عند الأطفال 

يعاني الكثير من أطفال العالم من أساليب تربوية خاطئة تساهم في توريث ثقافة غير صحيحة يؤمن بها الطفل.

وهذه الأساليب تحد من قوته وعزيمته وتزرع فيه شخصية إنهزامية، كتخويف الطفل بالجن مثلاً أو الأرواح الشريرة أو الغول.

وتزرع فيه هذه الأساليب ثقافة الخوف التي لا منطق لها.

تعريف الخوف عند الأطفال

يعرف الخوف الطفولي بأنه حالة شعورية وجدانية يصاحبها انفعال نفسي وبدني ينتاب الطفل إحساس بالخطر من مؤثر خارجي.

وقد ينبعث هذا الإحساس من داخل الطفل أو خارجه.

هل الخوف عند الأطفال فطرة أم اكتساب

اختلف علماء النفس حول ثقافة الخوف الطفولي إن كانت فطرة أم اكتساب.

هناك من قال أن الخوف مشاعر وجدانية وانفعالات يزوّد بها الطفل قبل ولادته وممارسته لدوره الاجتماعي في الحياة.

وأكد بعضهم على هذا بقولهم: أن الخوف انفعال نفساني فطري أنشأه الخالق في الإنسان يتجلى بالهروب من الأشياء والابتعاد عنها.

وخالف البعض بقولهم أن الخوف مكتسب من المؤثرات الخارجية ولا علاقة له بالفطرة.

ومنهم من قال أن الخوف فطرة واكتساب معاً، وذلك لارتباط طبيعة النفس الإنسانية بالبيئة الخارجية.

 مراحل تطور الخوف عند الأطفال

 مراحل تطور الخوف عند الأطفال

أظهرت الدراسات أن الخوف يكون في مقدمة الانفعالات التي تظهر من الطفولة المبكرة وتحديداً من الشهر السادس لعمر الطفل.

وتبدأ المخاوف بالتحديد والتمييز في السنة الثانية والثالثة من عمر الطفل.

ما هي أسباب تطور ظاهرة الخوف

أهم الأسباب التي تزيد من ظاهرة الخوف عند الأطفال هي:

الخبرات المؤلمة

وهي التي تحدث عندما يشعر الطفل بضيق تنفس ناتج عن خوف قادم، يشعر خلاله الطفل بالعجز وعدم القدرة على التكيف مع الحوادث العامة.

ويدوم هذا الخوف لفترة طويلة ويكون ناتجاً عن الخوف الأصلي.

فمثلاً عندما يعض كلب طفلاً فإن الطفل يخاف من جميع الكلاب وربما من جميع الحيوانات، ويستمر الخوف عند الطفل لمراحل متأخرة من العمر.

نماذج الخوف

من الممكن أن يكتسب الأطفال سلوك الخوف من الحيوانات أو المواقف نتيجة مشاهدته لها عندما يكون برفقة والديه أو أحد أفراد الأسرة.

ويرافق هذا مشاهدته لانفعالات الخوف عندهم فيكتسب الخوف ويخاف مما يخافون.

النقد والتوبيخ

يبالغ بعض الآباء بنقد أبنائهم دون الانتباه إلى خطورة هذا الإجراء الذي قد يؤدي إلى تطور الخوف عند أبنائهم.

وحتى يشعروا أنهم لا يستطيعون فعل شيء صحيح، فيخافون من النقد فيظهر عليهم الجبن والخنوع، فالتهديد المستمر على الأخطاء يؤدي إلى الخوف.

وأيضاً الضبط والمتطلبات الزائدة، ويساهم جو البيت الذي يتسم بالشدة والصرامة إلى الخوف الزائد.

ما هي مثيرات الخوف الطفولي

هناك مثيرات حسية كالخوف من الضوضاء والخوف من الأصوات والخوف من الظلام.

والمثيرات غير الحسية كالخوف من الأساطير الخرافية، والخوف من عالم السحر والأرواح والخوف من الأموات.

وهناك مثيرات مدرسية لثقافة الخوف الطفولي، كخوف الطفل من الامتحانات أو خوفه من التعرض للعقاب، أو الرفض من أصدقائه.

والمثيرات الصحية كخوفه من الإصابة بالأمراض.

علاج ظاهرة الخوف الطفولي

علاج ظاهرة الخوف الطفولي

يمكن علاج ظاهرة الخوف الطفولي والتقليل منها بنسبة كبيرة من خلال عدة نقاط أهمها:

مشاهدة النماذج

الطفل يتعلم من خلال الملاحظة، وكيف يتعامل مع الأفراد والمواقف، والطفل الذي يلاحظ يبدأ بالتعامل دون خوف مع مواقف تزداد فيها درجة الإخافة.

ويفضل أن تكون النماذج من أشخاص عاديين، ويمكن استخدام نماذج التلفزة من قبل الرفاق.

التدريب

التدريب يشعر الأطفال بالراحة عندما يكررون حوادث مخيفة نوعاً ما، ويعتبر اللعب شكل طبيعي للتدريب فالألعاب تمكّن الأطفال من التعبير عن أشكال متعددة من مشاعر الخوف.

وبعض الأطفال يستجيبون للتدريبات المرئية والتي هي عبارة عن تمرين عقلي للسير في نشاطات متعددة ويرسم الكبار سلوكيات بديلة للمخاوف.

الخيال الإيجابي

وذلك من خلال تعويد الطفل على استخدام خياله بصورة إيجابية وتصور الطفل لأحداث جميلة وقصص مشوقة ومناظر رائعة، هذه التخيلات تخفف من توتره وقلقه.

مدح الطفل على كل خطوة شجاعة ومكافأته.

ويمكن أن نقترح على الأطفال التحدث مع أنفسهم بصمت.

مثلاً: أنا قوي أنا شجاع الوحوش ليست موجودة الرعد لن يؤذيني، وغيرها من عبارات يمكن أن تقويه وتتغلب على خوفه.


المصدر: كتاب سيكولوجية الطفولة وثقافة الخوف

د. محمد أحمد مقلة

كما يمكنك مشاهدة هذه الكلمة المسجلة للدكتور جاسم المطوع


كاتب المقال: نسيبة علي


شاهد أيضاً هذه المقالات

السلوك الإيجابي عند الأطفال

التنمر عند الأطفال والبالغين 


جميع حقوق الملكية الفكرية والنشر محفوظة لموقع غدق www.ghadk.com

يمنع منعاً باتاً نقل أو نسخ هذا المحتوى تحت طائلة المسائلة القانونية والفكرية

يمكنكم دعم الموقع عن طريق الاشتراك في صفحة الفيس بوك Facebook وحساب الانستغرام  Instagram وحساب تويتر Twitter

للتواصل والاستفسار والدعم التواصل على البريد التالي : [email protected]

تقييم المستخدمون: 5 ( 2 أصوات)
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق