إسلام وفقه

الصيام في الإسلام وحقائقه الطبية والعلمية

فوائد الصيام في الإسلام بحث كامل

الصيام في الإسلام وحقائقه الطبية والعلمية

الصيام في الإسلام : يعتقد كثير من الناس أن للصيام تأثيرا سلبيا على صحتهم وينظرون إلى أجسامهم نظرتهم الى الآلة الصماء التي لا تعمل الا بالوقود.

وقد اصطلحوا ان تناول ثلاث وجبات يوميا أمر ضروري لحفظ حياتهم، وترك وجبة طعام واحدة سيكون لها من الأضرار والأخطار الشيء الكثير كنتيجة طبيعية للجهل العلمي بطبيعة الصيام الإسلامي وفوائده.

فوائد الصيام بدليل القرآن والسنة النبوية واثباتا بالحقائق العلمية.

الصيام في الإسلام

الصيام في الإسلام

فرض الله تعالى علينا الصيام في الإسلام وعلى كل الملل قبلنا، ليكتسب الإنسان التقوى الإيمانية التي تحجرنا عن المعاصي والآثام، ولنتوقى به كثيرا من الأمراض والعلل الجسمية والنفسية.

قال تعالى “ يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون

وقال النبي عليه الصلاة والسلام : ” الصيام جُنـة بمعنى وقاية وستر

الصيام وقاية من الأمراض والعلل

الصيام وقاية من الأمراض والعلل

وقد ثبت من خلال الأبحاث الطبية بعض الفوائد الوقائية للصيام ضد كثير من الأمراض والعلل الجسمية والنفسية، منها:

يقوي الصيام جهاز المناعة فيقي الجسم من أمراض كثيرة حيث يتحسن المؤشر الوظيفي للخلايا الليمفاوية عشرة أضعاف، كما تزداد نسبة الخلايا المسؤولة عن المناعة النوعية زيادة كبيرة.

كما ترتفع بعض أنواع الأجسام المضادة في الجسم وتنشط الردود المناعية نتيجة لزيادة البروتين الدهني منخفض الكثافة.

الوقاية من مرض السمنة وأخطارها، حيث انه من المعتقد أن السمنة كما قد تنتج عن خلل في تمثيل الغذاء فقد تتسبب عن ضغوط بيئية او نفسية او اجتماعية .

قد تتضافر هذه العوامل جميعا في حدوثها وقد يؤدي الاضطراب النفسي الى خلل في التمثيل الغذائي.

وكل هذه العوامل التي يمكن ان تنجم عنها السمنة يمكن الوقاية منها بالصوم من خلال الاستقرار النفسي والعقلي الذي يتحقق بالصوم نتيجة الجو الإيماني الذي يحيط بالصائم.

وكثرة العباد بالذكر وقراءة القرءان والبعد عن الانفعال والتوتر ، وضبط النوازع والرغبات وتوجيه الطاقات النفسية والجسمية توجيها سليما .

يقي الجسم من تكون حصيات الكلى اذ يرفع معدل الصوديوم في الدم فيمنع تبلور أملاح الكالسيوم، كما ان زيادة مادة البولينا في البول تساعد في عدم ترسب أملاح البول، التي تكون حصيات المسالك البولية.

الصيام يقي الجسم من أخطار السموم المتراكمة في خلاياه وبين أنسجته من جراء تناول الأطعمة، قبل الصيام طيلة السنة وخصوصا المحفوظة والمصنعة منها، وتناول الأدوية واستنشاق الهواء الملوث بهذه السموم.

يقي الصيام الشباب من الانحرافات السلوكية وذلك تحقيقاً للإعجاز في حديث الرسول عليه الصلاة والسلام

” يامعشر الشباب الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وِجاء “

وان تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون 

الصيام في الإسلام ليس للأصحاء المقيمين فقط، بل ايضا للمرضى والمسافرين الذين يستطيعون الصوم بمشقة ككبار السن ومن حكمهم.

قال تعالى:

“أياماً معدودات فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من ايام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وإن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون “

فضيلة الصوم وفوائده لعموم اللفظ بقوله تعالى وإن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون .

هل يؤثر الصيام على مرضى الأمراض الخطيرة

يعتقد الأطباء أن الصيام يؤثر على مرضى المسالك البولية وخصوصا الذين يعانون من تكوين الحصيات البولية أو الذين يعانون من فشل كلوي فينصحون مرضاهم بالإفطار وتناول كميات كبيرة من السوائل.

وثبت الخلاف ، إذ كان الصيام سببا في عدم تكون الحصيات البولية واذابة بعض الأملاح، ولم يؤثر الصيام على من يعانون أخطر أمراض الجهاز البولي وهو من مرض الفشل الكلوي مع الغسيل المتكرر.

ثبت أن الصيام لا يشكل خطرا على معظم مرضى السكر .

الصيام لا يؤثر على مرضى تجلط الدم الذين يتناولون الجرعات المحددة للعلاج .

الأمراض التي يعالجها الصيام

الأمراض التي يعالجها الصيام

الأمراض الناتجة عن السمنة كمرض تصلب الشرايين و ضغط الدم وبعض أمراض القلب .

يعالج بعض امراض الدورة الدموية الطرفية مثل مرض الرينود ومرض برجر .

ويعالج الصيام المتواصل الطبي مرض التهاب المفاصل المزمن .

يعالج الصيام الاسلامي ارتفاع حموضة المعدة مع العلاج المناسب .

لا يسبب الصيام اي خطر على المرضعات والحوامل .

ولا يغير من التركيب الكيميائي أو التبدلات الاستقلابية في الجسم عند المرضعات، وخلال الشهور الأولى من الحمل ولكن ينصح عدم صيامهن من أجل غذاء الجنين.

فوائد أخرى للصيام في الإسلام

يُمكَن الصيام آليات الهضم والامتصاص في الجهاز الهضمي وملحقاته من أداء وظائفها على أكمل وجه وذلك بعدم ادخال الطعام والشراب على الوجبة الغذائية أثناء هضمها وامتصاصها.

يتيح الصيام راحة فيزيولوجية للجهاز الهضمي وملحقاته، وذلك بمنع الطعام والشراب لفترة زمنية من ١١، ل ٩ ساعة بعد امتصاص الغذاء كما تستريح آليات الامتصاص في الأمعاء طوال هذه الفترة.

وتتمكن الانقباضات الخاصة بتنظيف الأمعاء من عملها المستمر دون توقف.

يمكن الصيام الغدد الصماء ذات العلاقة بعملية الاستقلاب في فترة مابعد الامتصاص من أداء وظائفها في تنظيم وافراز هرموناتها الحيوية على اتم حال .

وذلك بتنشيط اليات التثبيط والتنبيه لها يوميا ولفترة دورية ثابتة ومتغيرة طوال العام، وبالتالي يحصل توازن بين الهرمونات المتضادة في العمل مثل هرموني النمو والأنسولين، كهرمونات بناء من ناحية وهرموني الجلوكاجون والكورتيزون كهرمونات هدم من ناحية أخرى والذي يتوقف على توازنهما الدقيق.

تركيز الأحماض الأمينية في الدم وتوازن الاستقلاب

ينشط الصيام آليات الاستقلاب او التمثيل الغذائي في البناء والهدم للغليكوز والدهون والبروتينات في الخلايا لتقوم بوظائفها على أكمل وجه.

أما إذا اقتصر الجسم على البناء فقط وكان همه التخزين للغذاء في داخله فإن آليات البناء تغلب آليات الهضم فيعتري آليات الهدم وهن تدريجي لعدم استعمالها كامل طاقتها تظهر ملامحه عند تعرض الجسم لشدة مفاجئة فانقطاع الطعام عنه في الصحة أو المرض فقد لا يستطيع الانسان مقاومة المرض .

الصيام يحسن الخصوبة

يستفيد الانسان من العطش أثناء الصيام حيث يساعد في امداد الجسم بالطاقة وتتجدد الخلايا أثناء مرحلة البناء.

كذلك اداء الصيام طاعة لله وخشوع له ورجاء لما عند الله من أجر وثواب لعمل ذو فائدة لجسم الانسان ونفسه حيث يبث ايضا في النفس السكون والطمأنينة وهذا ما ينعكس على آليات استقلاب الجسم.

ثبت بالدليل العلمي أن الصيام في الإسلام ليس له تأثير على الأداء العضلي وتحمل المجهود البدني، على العكس أظهرت نتائج البحث القيم الذي اجراه دكتور أحمد القاضي وزملاؤه بفلوريدا، ان درجة تحمل المجهود البدني وكفاءة الأداء العضلي ازدادت بنسبة ٢٠٠ % عند ٣٠% من أفراد التجربة و٧% عند٤٠% منهم وتحسنت سرعة دقات القلب بمقدار ٩% كما تحسنت درجة الشعور بإرهاق الساقين بمقدار ١١%

وهذا يبطل المفهوم الشائع عند كثير من الناس من أن الصيام يضعف المجهود البدني ويؤثر على النشاط فيقضون معظم النهار بالنوم والكسل.

يسر الصيام في الإسلام وسهولته

تشير الدراسات العلمية المحققة في وظائف أعضاء الجسم أثناء مراحل التجويع الى يسر الصيام الإسلامي وسهولته تحقيقا لقوله تعالى:

” يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر”

وفي تفسير الآية قال الرازي ان الله تعالى أوجب الصيام على سبيل السهولة واليسر وما أوجبه الا مدة قليلة في السنة وما أوجب هذا القليل على المريض وعلى المسافر.

كما يتجلى يسر الصيام في الإسلام في امداد الجسم جميع احتياجاته الغذائية وعدم حرمانه من كل هو ما هو مفيد فالإنسان في هذا الصيام يمتنع عن الطعام والشراب فترة زمنية محددة من طلوع الفجر لغروب الشمس وله حرية المأكل والمشرب ليلاً ويعتبر الصيام الإسلامي بهذا قد التزم تغييرا بمواعيد الطعام والشراب فقط ولم يفرض الانقطاع الكلي عن الطعام والشراب لمدة طويلة او حتى لمدة يوم وليلة تيسيرا وتخفياً لأمة محمد صلى الله عليه وسلم.

التجويع

 بعد نهاية امتصاص آخر وجبة، أي بعد حوالي خمس ساعات من الأكل وحتى نهاية فترة مابعد الامتصاص وتتراوح مدتها ١٢ ساعة وقد تمتد الى ٤٠ ساعة عند بعض العلماء.

في هذه الفترة يقع الصيام في الإسلام كما يقع في فترة امتصاص الغذاء وهذه الفترة من الانقطاع عن الطعام آمنة تماما بالمقاييس العلمية فالغليكوز هو الوقود الوحيد في المخ .

والدهون لا تتأكسد بالقدر الذي يولد أجسام كيتونية بالدم أثناء هذه الفترة كما لا يستهلك البروتين في انتاج الطاقة في القدر الذي يحدث خللا في التوازن النترونيجي في الجسم.

ومن خلال البحث، ندرك ان مدة الصيام في الإسلام التي تتراوح من ١٢، ١٦ ساعة في المتوسط يقع جزء منها في فترة الامتصاص، ويقع معظمها في فترة بعد الامتصاص.

ويتوفر فيها تنشيط جميع آليات الامتصاص والاستقلاب بتوازن فتنشط آلية تحلل الغليكوز وأكسدة الدهون، وتحللها وتحلل البروتين وتكوين الغليكوز وحده للحصول منه على الطاقة بينما التجويع او الصيام الطبي القصير والطويل منه.

لا يقف عند تنشيط هذه الآليات، بل يشتد حتى يحدث خللا في بعض وظائف الجسم.

يعتبر الصيام الاسلامي تمثيلا غذائيا فريدا اذ يشتمل على مرحلتي البناء والهدم، فبعد وجبتي الافطاروالسحور يبدأ البناء للمركبات الهامة في الخلايا.

وتجديد المواد المختزنة والتي استهلكت في انتاج الطاقة وبعد فترة امتصاص وجبة السحور، يبدأ الهدم فيتحلل المخزون الغذائي من الغليكوجين والدهون ليمد الجسم بالطاقة اللازمة أثناء الحركة والنشاط في نهار الصيام.

لذلك كان تأكيد النبي عليه الصلاة والسلام وحثه على ضرورة تناول وجبة السحور لإمداد الجسم بوجبة بناء تمتد لأربع ساعات محسوبة من زمن الانقطاع عن الطعام وبهذا يمكن تقليص فترة مابعد الامتصاص الى أقل زمن.

وهذه الحقائق تؤكد ان الذي يتوقف اثناء الصيام هو عمليات الهضم والامتصاص وليست عمليات التغذية فخلايا الجسم تعمل بصورة طبيعية وتحصل على جميع احتياجاتها اللازمة.


المصدر

كتاب موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن واسنة النبوية

كتاب الطب النبوي / الصيام في الإسلام

جميع حقوق الملكية الفكرية والنشر محفوظة لموقع غدق www.ghadk.com

“يمنع منعاً باتاً نقل أو نسخ هذا المحتوى تحت طائلة المسائلة القانونية والفكرية”

يمكنكم دعم الموقع عن طريق الاشتراك في صفحة الفيس بوك Facebook وحساب الانستغرام  Instagram وحساب تويتر Twitter

للتواصل والاستفسار والدعم التواصل على البريد التالي : [email protected]

غدق

تقييم المستخدمون: 5 ( 4 أصوات)
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

الرحاء ايقاف مانع الاعلانات