تاريخ وأحداث

تاريخ كندا History of Canada والاستقلال التام

تاريخ كندا المكتشفون الأوائل

تاريخ كندا History of Canada والاستقلال التام

تاريخ كندا : من المرجح أن يكون سكان كندا الأوائل قد قدموا من آسيا . في الوقت الذي كانت فيه سيبيريا ما زالت متصلة بألاسكا .

وبالرغم من أنهم يعرفون بالهنود الحمر إلا أنهم في الواقع ليسوا هنوداً على الإطلاق .

والسبب في إطلاق هذا الإسم عليهم هو أن من وصل كندا من المكتشفين الأوروبيين الأوائل ظنوا أنهم قد اكتشفوا جزر الهند الغربية .

والهنود الكنديون قريبو الشبه في الواقع بالمنغوليين الذين يقطنون شمال شرق آسيا ، ولقد اعتداوا حياة التجوال ، يعيشون على القنص وصيد السمك .

لكن الوقت ما لبث أن حان ليبدأوا في الاستقرار ، وعلى الأخص في الأرض الخصبة المحيطة بالبحيرات الكبرى ومن ثم أخذوا يفلحون الأرض .

وكانت ( الإيروكويس ) واحدة من أقوى جماعاتهنم ، واليوم يحيا الهنود أساساً في أماكن وقفاً عليهم .

تاريخ كندا

تاريخ كندا – فرنسا الجديدة

تاريخ كندا - فرنسا الجديدة

هذا هو الإسم الذي أطلق على المواقع التي استقربها الفرنسيون في تاريخ كندا ، ولقد اعتمد المستوطنون في معاشهم على تجارة الفراء يتداولونها مع الأصدقاء من الهنود ( الهورون ) .

لكن حرباً ضروساً نشبت  عام 1648 مع هنود ( الإيروكويس ) تلك الحرب التي أبيد فيها معظم ( الهورون ) ومعهم الكثير من الإرساليات الفرنسية .

ولقد كان من المحتمل أن تمحى فرنسا الجديدة كلية ولكن حكومة لويس الرابع عشر قررت عام 1663 إقامة حكومة ملكية هناك .

بيد أن فرنسا الجديدة لم تزدهر مع ذلك بسرعة كبيرة ، فقلة من الفرنسيين هم الذين كانوا يرغبون في الرحيل للاستقرار في كندا .

والكثير من أولئك الذين أقدموا على ذلك ( من الفرنسيين المضطهدين لاعتناق البروتستانتية ) لم يسمح لهم بالرحيل .

المكتشفون الأوائل

المكتشفون الأوائل

تاريخ كندا

كان الفايكنج هم أول من وطأت أقدامهم أرض تاريخ كندا من الأوروبيين ، فمند حوالي ألف عام جنحت إحدى سفن الفايكنج عن مسارها ، وبدا لها شاطئ القارة المجهولة .

ومن المعتقد أن الاسكندنافيين بقيادة قائدهم ( ليف إيركسون ) استقروا في البلاد . وبما أن هؤلاء لم يعودوا إلى وطنهم فقد ظل الأوروبيون على جهلهم بالقارة الأمريكية طوال 400 عام أخرى .

واستمر الأمر كذلك حتى عام 1497 عندما أقلع الملاحان الإيطاليان جون وسباستيان كابوت – اللذان كانا في خدمة هنري السادس ملك انجلترا – من بريستول واكتشفا نيوفوندلاند .

وكتب كابوت ( يغطي السمك البحر هناك ويمكن صيده ليس بالشباك وحدها بل وبالسلال أيضاً ) ثم ما عتم أن أعلن ضم ( نيوفوندلاند ) وما يعرف الآن ب (نوفاسكوشيا ) إلى مليكه .

المكتشفون الفرنسيون

جاك كارتييه

منذ ذلك الحين دأبت العديد من الأممالأوروبية على إيفاد البعثات لاكتشاف تاريخ كندا ، وإعلان حقهم في امتلاك الأرض .

وكان الفرنسيون سباقين في هذا المجال ، فقد تتبع المكتشف الشهير جاك كارتييه نهر سانت لورانس من منبعه وسط اليابسة إلى البحيرات العظمى .

وحذا صمويل دي شامبلين حذوه من بعده ، وتم تأسيس مدينة كيبيك عام 1608 ومونتريال عامم 1642 .

وفي سنة 1683 نظم أعظم المكتشفين الفرنسيين – لاسال – بعثة سلكت مسار المسيسيبي منحدرة إلى خليج المكسيك وأعلنت أن الأرض كلها ملك فرنسا .

الحرب بين الفرنسيين والإنجليز

الحرب بين الفرنسيين والإنجليز

بالرغم من استقرار الإنجليز أساساً على طول ساحل الأطلسي بعيداً في الجنوب ، على أن كندا كانت تستهويهم كذلك .

وفي عام 1670 أسس الأمير روبرت ومعه 17 من سسادة الإنجليز ( شركة خليج هدسون ) ، وهكذا أخذ الفرنسيون والإنجليز يتنافسون آنذاك للسيطرة على تجارة الفراء .

وفي عام 1713 وبمقتضى معاهدة ( أترخت ) كان على فرنسا أن تتخلى عن نيوفوندلاند و نوفاسكوشيا ، وعلى أثر ذلك بذل الفرنسيون جهداً عظيماً لتدعيم مركزهم .

فقد شيدوا لويزيانا في الجنوب وبنوا خطاً من الحصون يربطها بفرنسا الجديدةويحف بالمستعمرات افنجليزية على الساحل .

وبلغت الأمور ذروتها في حرب السنوات السبع ( 1756-1763 ) إذ ساءت حال الإنجليز في بادئ الأمر ، وحلت كارثة بالحملة المكلفة بالاستيلاء على حصن ديوكيسن الفرنسي .

ولكن الدوائر دارت بعدئذ ، إذ أشرف على سير الحرب واحد من أعظم وزراء الحرب البريطانيين هو ويليام بيت الكبير .

ولقد تم الاستيلاء على عدد من الحصون الفرنسية ، ثم بضربة ذكية اقتحم الجنرال وولف ( كيبيك ) ، وبناء على ( صلح باريس ) أصبحت كندا كلها بريطانية .

ومع أن قيمتها الاقتصادية كانت في ذلك الحين بالغة الضآلة ، حتى أن الكثير من الناس تمنوا لو أن بريطانيا احتفظت بجزيرة جواديلوب بدلاً من كندا .

تاريخ كندا – مستعمرة بريطانية

تاريخ كندا - مستعمرة بريطانية

بعد حرب السنوات السبع عاملت بريطانيا مستعمراتها الجديدة معاملة كريمة ، فلم تحاول قط التدخل في ديانة المستوطنين الفرنسيين أو عاداتهم ، وسمح لهم بالاحتفاظ بقوانينهم الخاصة ، كما أن الكنيسة الرومانية الكاثوليكية عوملت باحترام .

ونتيجة لذلك فإنه بعد حوالي عشرة أعوام عندما اندلعت الثورة الأمريكية لم يكن للكنديين شأن بالمتمردين الأمريكيين ، بل لقد قاوموا بشراسة غزو بلادهم .

وفي نهاية الحرب عندما حصل الأمريكيون على الاستقلال ، لجأ حوالي 40 ألف أمريكي إلى كندا ممن رفضوا الانضمام للثورة .

أولئك كانوا موالون للإمبراطورية المتحدة والذين آثروا البقاء في الإمبراطورية البريطانية ، وهكذا استقر بهم المقام في نيوبرونزويك و كيبيك و أونتاريو .

وفي الأعوام  من 1793-1815 عندما اشتبكت بريطانيا في صراع حياة أو موت مع نابليون ، لم تبدر من الكنديين الفرنسيين بادرة لمعاونة فرنسا .

كان السلام يسود البلاد ، وتمت حينئذ اكتشافات كثيرة للأرض المجهولة في الشمال والغرب ، فقد انطلق الرجال ذوو القلانس من الفراء ، في زوارقهم الصغيرة يرودون الشمال المتجمد .

وكان ألكسندر ماكنزي واحداً منهم ، وهو اسكتلندي من سكان الجبال ، فقد شق بزورقه الطريق في نهر مجهول ، أطلق عليه اسمه فيما بعد ، فقاده إلى المحيط المتجمد الشمالي .

وبعد ذلك بأربعة أعوام ، وفي ناهية رحلة كلها عناء لا يوسف وصل إلى المحيط الهادي ، وبذلك كان أول رجل أبيض يعبر القارة من ساحل إلى آخر .

كما قام اسكتلندي آخر هو اللورد سيلكرك بتشييد كستعمرة في وادي النهر الأحمر بالقرب من موقع مدينة وينيبج الحديثة .

تاريخ كندا من الدومنيون

تاريخ كندا من الدومنيون

بالرغم من أن تاريخ كندا ظلت على ولائها لبريطانيا أثناء الحروب النابليونية ، إلا أنه كان من المحتم ألا تظل راضية ببقائها مستعمرة بريطانيا على رأسها حاكم ومجلس تعينه لندن .

فمن الطبيعي أن يهفو الكنديون إلى حكم أنفسهم وإلى السيطرة على بلادهم ، فدار حديث الثورة ، وفي 1837 اندلعت الثورة التي سرعان ما قضى عليها المتطوعون الموالون والميليشيات .

وأدركت الحكومة البريطانية أن من الواجب صنع شيء ما . وأُرسل إيرل دورهام من حزب الأحرار حاكماً لكندا مزوداً بالأوامر لكتابة تقرير عن الوضع فيها وإسداء النصح فيما يجب أن يكون عليه مستقبل البلاد .

وكانت نتيجة تقرير دورهام أن أوصى بوجوب حصول كندا على الحكم الذاتي الكامل ، وكان ذلك فكرة ثورية آنذاك ، فلم يسمع أحد ابداً عن مستعمرة سمح لها بأن تحكم نفسها .

وعلى أية حال ، فقد وافقت الحكومة البريطانية على ذلك ، وفي عام1841 أصبح تاريخ كندا حرة في اختيار حكومتها الخاصة ، ولولا تقرير دورهام لكانت كندا ستنفصل كما فعلت المستعمرات الأمريكية .

ولقد أصبحت كندا عضواً في الدومنيون البريطاني عام 1867 ، ففي ذلك العام وافقت كيبيك وأونتاريو ونوفاسكوشيا ونيوبرنزويك والتي كانت منفصلة حتى ذلك الحين على إقامة اتحاد كونفدرالي .

بمعنى أنها ستحتفظ بقوانينها المحلية ومجالسها الإقليمية ، ولكن سيكون ثمة مجلس نيابي اتحادي تكون له الكلمة العليا في جميع الشؤون الهامة مثل الشؤون الخارجية .

تاريخ كندا – الاستقلال التام

تاريخ كندا - الاستقلال التام

في الأعوام التي تلت الاتحاد ، اشترت كندا الإقليم الشمالي الغربي من شركة خليج هدسون ، ومنها كونت مقاطعات البراري : مانيتوبا و ساسكاتشيوان و ألبيرتا .

وفي عام 1871 انضمت كولومبيا البريطانية إلى الاتحاد ، وتم إنشاء سكة الحديد الكندية الباسيفيكية الكبرى عام 1885 . مما جعل كندا بلداً متحداً مرتبطاً ما بين ساحل الأطلسي وساحل الباسيفيكي .

وبالرغم من أن كندا قد اصبحت حينئذ مستقلة إلا أنها سارعت إلى معونة بريطانيا في حرب البوير وفي الحرب العالمية الأولى .

إذ أرسلت إلى أوروبا جيشاً من نصف مليون رجل أحرزوا نصراً مؤزراً في فيمي ريدج وغيرها من المعارك في فرنسا .

وفي عام 1931 قرر دستور وستمنستر أن كندا وغيرها من دول الدومنيون ليست مستقلة استقلالاً تاماً فحسب ولكنها مع بريطانيا أعضاء على قدم المساواة في الكومنولث .

وفي الحرب العالمية الثانية حاربت كندا مرة أخرى إلى جوار بريطانيا منذ البداية وحتى النهاية .


المصدر

جميع حقوق الملكية الفكرية والنشر محفوظة لموقع غدق www.ghadk.com

“يمنع منعاً باتاً نقل أو نسخ هذا المحتوى تحت طائلة المسائلة القانونية والفكرية”

يمكنكم دعم الموقع عن طريق الاشتراك في صفحة الفيس بوك Facebook وحساب الانستغرام  Instagram وحساب تويتر Twitter

للتواصل والاستفسار والدعم التواصل على البريد التالي : [email protected]

غدق

تقييم المستخدمون: 5 ( 4 أصوات)
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

الرحاء ايقاف مانع الاعلانات