تربية وتعليم

كيفية إدارة الوقت والمهارات والفوائد

إدارة الوقت وأسباب إضاعة الوقت

كيفية إدارة الوقت والمهارات والفوائد

إدارة الوقت : أول فائدة في إدارة الوقت هي أن يكون لديك سيطرة أكثر في اليوم الذي تذهب فيه إلى العمل ، وعندما تكون تعلم كيف يمكن التعامل مع الصعوبات ، ستكون متحكماً في الوقت وستستعمله بطريقة فعالة لتحقيق الأهداف .

إدارة الوقت وتنظيم حياتك

إدارة الوقت وتنظيم حياتك

يقول أحد خبراء إدارة الوقت وهو مؤلف كتاب ” كيف تتحكم في وقتك وحياتك ” : ـ لا يوجد شيء يسمى عدم كفاية الوقت ، وجميعاً لدينا الوقت الكافي لنعمل كل ما نحتاجه فعلاً .

الخبير الأمريكي في إدارة الوقت مايكل فورتينو قام ببحث لمدة عشرين عاماً عن كيفية استعمال الوقت من الشخص العادي ، وجد أن هذا الشخص يقضي سبع سنوات في الحمام ، وستة في الطعام ، وخمس سنوات في إنتظار الصف ، وثلاث سنوات في الإجتماعات ، وسنة واحدة يبحث فيها عن أشياء ضائعة ، وثمانية أشهر لفتح إعلانات البريد ، وستة أشهر انتظار إشارات المرور ، ومائة وعشرون ساعة في غسيل الأسنان ، وأربع دقائق فقط في اليوم يتحدث مع شريك حياته ، وثلاثون ثانية في اليوم يتحدث مع أولاده .

وتوصلت إحدى الدراسات أنه لو وصل الشخص العادي إلى عمر ثمانون عاماً ، سيكون قضى مائتين وأربعين ساعة فقط يتحدث بها مع أطفاله ، وهذا جميعه ليس بسبب كفاية الوقت ، لأن كل إنسان لديه 1440 دقيقة في اليوم ، والأشخاص الناجحين يعرفون قيمة الوقت ويتصرفون بحكمة ، أما الفاشلين يضيعون وقتهم وهم من يشتكون من قلة الوقت.

قيل قديماً ( أن الوقت من ذهب ) ، والوقت هو الشيء الوحيد الذي نمتلكه طالما نحن على قيد الحياة ، وبنجامين فرانكلين قال : – أن الوقت الضائع لن يعود أبداً.

فإذا كان الوقت مهم جداً ، وهو الشيء الوحيد الذي نمتلكه ، إذاً فلم نضيعه ؟

وكيف من الممكن إدارة الوقت وعيش الحياة المتوازنة ؟

إضاعة الوقت – الأسباب

إضاعة الوقت - الأسباب

يوجد عدة أسباب لهذا الأمر منها ” القيم والإعتقادات “، حيث أن الإيمان يساعد على خلق الواقع ، فأنت تحصل على اعتقاداتك من مصدرين رئيسيين هما :

أولهما : الوالدين بحديثهم عن إدارة الوقت ، وكيف كانوا يستخدمون الوقت ، فإذا كان تنظيم الوقت لديهم جيد ، فعلى الأغلب أنت ستفعل نفس الشيء ، أما إذا كانوا محصورين في دائرة مفرغة ، وأضاعو الوقت في الشكوى من الحياة ومشاهدة التلفاز فقط ، فأنت قيمك و اعتقاداتك بالنسبة للوقت ستتأثر بهذا.

والتأثيرات الخارجية مثل أفراد العائلة والأصدقاء والجيران ، والمدرسين ووسائل الإعلام ، نحن نكبر بالاعتقادات التي نتأثر بها من المجتمع الذي من حولنا.

مؤسس شركة فورد العالمية هنري فورد قال : – إذا كنت تعتقد بأنك قادر أو غير قادر ، فأنت على صواب ، والإنسان مستعد أن يؤمن بما يريد أن يؤمن به ، ولو لم تغير اعتقادك السلبي عن إدارة الوقت بشكل جيد ، فإنك ستفعل دائماً نفس الشيء ، وتصل إلى نفس النتيجة على الدوام.

الأمر الآخر في إضاعة الوقت هو : النظرة السلبية للذات ، فأنت ومنذ ولادتك مبرمج سلبياً أو إيجابياً بالعائلة وبكل شخص وكل شيء يتم الاحتكاك به ، وتلك البرمجة تؤثر على نظرتك وتقديرك لنفسك ، وبالتالي نظرتك إلى نفسك لها تأثير على إحساسك تجاه إدارة الوقت وكيف من الممكن تنظيم الحياة بشكل دائم .

فوائد إدارة الوقت

فوائد إدارة الوقت

هناك أربعة فوائد في كيفية إدارة الوقت بطريقة سليمة وفعالة وهي :

  • السيطرة على اليوم

من أول الوفائد في إدارة الوقت هي أن يكون لديك سيطرة أكثر في اليوم الذي تذهب فيه إلى العمل ، فعندما تكون عارفاً كيف يمكن التعامل مع الصعوبات ، ستكون متحكماً في الوقت و ستستعمله بطريقة فعالة لتحقيق الأهداف.

  • التحكم في الضغوط الخارجية

يجب أن تتحكم في أي ضغوط تواجهها يومياً في العمل ، وتتحكم بالإدارة السليمة للوقت ، والخطط التنظيمية التي تساعدك على القيام بأي عمل، وأنت في أحسن حالة ذهنية ، وتستطيع أن تراقب بسرعة أي شيء تحتاجه ، وتتحكم في إدارة الوقت ، وتكون مستعداً للتصرف في أي موقف صعب.

  • زيادة الطاقة

يجب زيادة الطاقة وذلك عند تحقيق الأهداف التي تشعرك بالطاقة والحماس أكثر من السابق ، وسيكون هناك وقت تقضيه في تحسين الصحة ورفع مستوى الطاقة.

  • قضاء الوقت مع المجتمع

وفر الوقت الكافي لتمضية الوقت مع العائلة والأصدقاء ، وذلك عن طريق الإدارة السليمة للوقت ، والتي توفر لك الوقت للإجازات والقراءة ، ويجب تعلم لغة جديدة مثلاً.

التأجيل والمماطلة

التأجيل والمماطلة

الكاتب والفيلسوف مارك توين تحدث عن قصة صياد سمك الذي طرق عليه الباب وسأله عن رغبته بشراء السمك ، فرد عليه مارك توين : – لا أنا لا أريد شراء السمك ، وفي اليوم الثاني أعاد الصياد الكرة ، ومارك توين رفض مرة أخرى ، ولكنه جاء في اليوم الثالث وسأله نفس السؤال ، ولكن مارك توين قال له : – حسناً سأشتري السمك ، وبعد أن قام بطهيه اكتشف أنه غير طازج ، فذهب إلى الصياد وقال له : – السمك الذي بعته لي “لم يكن طازجاً وطعمه سيء” فرد عليه الصياد : – لم تلمني أنا ، فأنا قد سألتك عن شرائك للسمك سابقاً ، ولمدة ثلاثة أيام ، وأنت الذي كنت تؤجل الوقت ، ولهذا فالسمك لم يكن طازجاً .

إن المماطلة تعني التأجيل لأي عمل إلى اليوم الثاني ، ولكن كان من المفروض القيام به في اليوم الحالي ، وإذا أتى اليوم التالي يتم تأجيله لليوم الذي بعده وهكذا .

توجد بعض الأسباب التي تجعلك تماطل وتضيع الوقت تماماً ، مثل الإرغام على الشيء ، فإذا كانت المهمة التي كان عليك القيام بها ضخمة جداً ، وتحتاج إلى وقت ومجهود كبير ، فهناك الكثير من الناس يحاولون تفادي القيام بتلك المهمة.

مثلاً : إذا شعرت أن الرياضة في النادي تستلزم جهداً وتعباً منك وتأخذ الوقت كله ستتفادى الذهاب إلى النادي من الأساس وبالتالي لن تمارس الرياضة ، والسبب الثاني هو عدم وجود الحماس ، فإذا لم يكن لديك حماس حقيقي وتشعر أن قيامك بهذا العمل ليس له فائدة أو أنك لا تحب القيام بهذا العمل ، ستكون النتيجة تفادي القيام بالعمل كله.

وأيضاً الخوف ، الخوف هو سبب آخر ، هناك أشخاص يخافون من الفشل أو الرفض أو المجهول مثلاً.

إدارة الوقت وخلط الأمور

إدارة الوقت وخلط الأمور

توجد مجموعة من الباحثين وضعوا بعض الفئران في متاهة ، ووضعوا قطعة من الجبن فى النهاية ، ركضت الفئران إلى الجبنة حتى وجدتها وأكلتها ، وكرر الباحثون تلك التجربة لعدة مرات ، وفي كل مرة كانوا يغيرون مكان الجبن ، فوجدوا أن بعض الفئران لم تعد تبحث عن الجبن ، وبعضهم الآخر أصبحوا مضطربين وخائفين وهجموا على الفئران الأخرى .

الإنسان في الكثير من الأوقات يكون رد فعله بنفس الطريقة ، وتكون الأمور مخلوطة لديه ، فإذا وجدت أن لديك الكثير من الأعمال يجب القيام بها في نفس الوقت وشعرت بأن الأمور قد اختلطت ، ستكون النتيجة أنك غالباً ستصبح مضطرباً وينتهي الحال بك بأنك لن تفعلها .

والإنسان هو من يسرق الوقت من نفسه ، ومن الممكن أن تبدأ بعمل شيء معين ومن ثم تقف لتتحدث مع صديق أو أي عمل ، وهذا سيؤخر العمل الذي من المفروض أن تفعله وبالتالي يكون تضييع للوقت.

و الرفض القاطع هو رابع لص للوقت ، وهو عدم استطاعتك أن تقول لا .

أن تكون إجتماعيا هذا شيء جميل ، ولكن إذا كنت تفعل شيء مهم واتصل بك صديق للخروج والعشاء وقبلت ذلك لأنك لم تقل لا ، فأنت تضيع الوقت .

إدارة الوقت والمقاطعات الذهنية

عند بذلك المجهود المتكرر ،  فقد تكون في وسط عمل ما ولكن فجأة تقرر بأن تتركه وتقوم بعمل آخر ، وبعد فترة تعود لتكمل العمل الأول هذا يجعلك تقضي الوقت المضاعف ومجهود مضاعف وبالتالي يسبب تضييع الوقت.

والتخطيط الغير واقعي أحد الأسباب ، فأحياناً نكون غير قابلين بالوقت الذي قد يأخذه منا القيام بعمل معين ، ونحدد يوم واحد للقيام به ونحن نعلم أنه قد يأخذ أسبوعاً ، هذا التخطيط الغير منطقي يسبب تضييع الوقت فأنت لم تُقدر الوقت الكافي لإنهائه.

عدم الإنتظام سبب آخر ، لو لم تكن منظماً والأوراق تضيع منك أو أنك تضيع المفاتيح في مكان ما ومن ثم تنسى أين وضعتهم فكل هذا يسبب ضياع الوقت ، والأسباب قد تكون أكثر من هذه ولكن تلك الأسباب هي أهمها .

التحكم في الوقت

التحكم في الوقت

يمكن التحكم في الوقت نعم ،  فإذا كان لديك عمل في قائمة أعمالك اليومية وقد أجلته لأكثر من ثلاث مرات هذا يكون مماطلة ولكن توقف لحظة وانظر إلى القائمة ، ما الذي يحدث إذ لم تقم بهذا العمل وما هي أهميته .

فلو كانت إجابتك أن هذا العمل مهم فقم بعمله حالاً ، وإذا كانت إجابتك نعم هو مهم ولكن من الممكن أن يفعله شخص آخر ، فيمكن تفويض شخص لفعله ، وإذا كانت الإجابة لا يحدث شيء إذا قمت بالمماطلة والتأجيل فالغهِ نهائياً.

تحديد أولويات إدارة الوقت

يجب إنشاء قائمة ملاحظات بكل شيء تحتاج أن تفعله اليوم ، وابدأ بالأشياء التي يجب القيام بها فوراً ومن ثم الأشياء التي من المفروض القيام بها بعد وقت بسيط وأخيراً الأشياء التي تحب فعلها ، وفي تلك القائمة أحسب بعض المقاطعات التي من الممكن أن تحدث لك مثل مقابلة العملاء والزملاء في العمل ، وابدأ في أول القائمة واستمر به حتى تنتهي من المهمة تماماً وهكذا.

ويجب التركيز على العمل الذي تقوم به ، وإذا وجدت أن الدماغ تعب قليلاً ، ركز على النتائج وكيفية الفائدة من نهاية هذا العمل والسعادة التي تشعر بها ، ومن الأفضل أن تقول لا ، فلا تضيع الوقت وتزحم جدول الأعمال بأشياء غير ضرورية ، وكل الذي تسببه أنك تزيد الضغوط على نفسك .

إذا كنت مشغول وهناك إتصال سيضيع لك الوقت ، فكن صريحاً وقل للشخص الثاني أنك مشغول واسأله ما هو أنسب وقت للتحدث إليه وهذا يتوقف على تقديرك للموقف.

لا تقوم بتكرار المجهود عود نفسك على فعل كل شيء لمرة واحدة ، وإذا كان لديك أعمال مهمة قم بفعلها الآن وانتهي منها ، أو كلف شخص آخر بها أو قم بإلغائها تماماً.

يجب أن تكون واقعياً في وضع خططك ، كن من أصحاب التخطيط المنطقي ، واسأل نفسك هل تستطيع أن تنهي هذا العمل فعلاً في الوقت الذي حددته إذا كانت الإجابة لا فقم بوضع خطة واقعية أكثر.


المصدر

جميع حقوق الملكية الفكرية والنشر محفوظة لموقع غدق www.ghadk.com

“يمنع منعاً باتاً نقل أو نسخ هذا المحتوى تحت طائلة المسائلة القانونية والفكرية”

يمكنكم دعم الموقع عن طريق الاشتراك في صفحة الفيس بوك Facebook وحساب الانستغرام  Instagram وحساب تويتر Twitter

للتواصل والاستفسار والدعم التواصل على البريد التالي : [email protected]

غدق

تقييم المستخدمون: 5 ( 2 أصوات)
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

الرحاء ايقاف مانع الاعلانات