شخصيات

وولفجانج أماديوس موزارت

موزارت

وولفجانج أماديوس موزارت

موزارت : كان النجاح المبكر الذي حققه وولفجانج أماديوس موزارت Wolfgang Amadeus Mozart نجاحاً سريعاً منقطع النظير .

ففي الثالثة من عمره كان يشارك شقيقه في دروس الموسيقى ، وعندما بلغ الثامنة كان قد كتب موسيقى للبيانو وأكثر من سوناتا للكمان وسيمفونية .

وفي سن السابعة عشرة كان قد كتب حوالي 29 سيمفونية وثمانية أوبرات وموسيقى كنسية وموسيقى للحجرة ، وموسيقى للبيانو .

ولكن على عكس الحال بالنسبة لكثير من العبقريات المبكرة ، لم تحترق مواهب موزارت غير العادية بعد أن اجتاز مرحلة الطفولة .

بل على النقيض من ذلك زادت مؤلفاته الموسيقية بغير حدود ، سواء من ناحية المهارة الفنية أو عمق الاحساس .

ومن ثم فعلى الرغم من وفاته المبكرة ، فإنه يعتبر اليوم واحداً من أعظم المرلفين الموسيقيين الذين عاشوا على الأرض .

سمو وولفجانج أماديوس موزرات المبكر

سمو وولفجانج أماديوس موزرات المبكر

ولد موزارت في سالزبورج بالنمسا عام 1756 ، وكان الابن الوحيد الذي بقي على قيد الحياة لوالده ليوبولد موزارت ، الذي كان هو أيضاً عازف كمان موهوباً .

ولقد لقنه والده الدروس الأولى في الموسيقى ، فكان النجاح السريع الذي حققه هذا الطفل سواء في العزف على البيانو أو كمؤلف موسيقي غير عادي ومبكر النضج .

مما دعا ليوبولد للقيام بجولة استعراضية ، فقدّم موزارت الصغير في الفترة من 1762 إلى 1766 عروضاً في ميونخ وفيينا و شتوتجارت وكولونيا وبروكسل وباريس ولندن .

وكان موزارت بمثابة حدث مثير تدافع الناس إلى سماعه ، فبدأ والده بالتباهي بالعبقرية المبكرة لطفله ، وادعى أنه كان يعزف على الأورغن في الثالثة من عمره أفضل مما أظهره موزارت في نفس السن .

وعند عودته إلى سالزبورج أصبح وولفجانج قائد فرقة مساعد Konzertmeister لرئيس الأساقفة ، وهي وظيفة شرفية .

وما لبث والده أن أخذه بعد ذلك إلى إيطاليا موظن الموسيقى في القرن الثامن عشر ، وهنا أيضاً أحيط بالإعجاب .

وعرضت أوبراه الجديدة الترياق Mithridates على مسرح الأسكالا في ميلانو ، وهو نصر لطفل في الرابعة عشرة من عمره .

وعندما عاد موزارت مرة ثانية إلى سالزبورج واجه مشكلة كل العبقريات المبكرة ، ألا وهي تهيئة معيشة مناسبة لشاب بالغ .

وقل الطلب عليه للعزف ، فآثر تأليف الموسيقى بمقابل مادي ، ولكن كبير أساقفة سالزبورج الجديد كان رئيساً متشدداً ، فطلب منه قدراً كبيراً من الموسيقى الكنسية مقابل مرتب منخفض للغاية .

وقد قام في عام 1777 برحلة فنية إلى باريس ولكنها كانت فاشلة ، وعند عودته اختلف مع كبير الساقفة وكثرت المشاحنات بينهما ، الأمر الذي دعا إلى استقالة موزارت .

واستقر وولفجانج أخيراً في عام 1782 في فيينا وتزوج كونستانس فيبر ، وكان زواجاً سعيداً ، رغم أنهما كانا معدمين .

وقد ثبتت أقدامه ( زواج فيجارو ) و ( دون جيوفاني ) و ( إيدومينيو ) كمؤلف أوبرالي عظيم ، ولكنها لم تعد عليه إلا بعائد مادي قليل .

وكان لموزارت أصدقاء عديدين في فيينا ، من بينهم الموسيقار جوزيف هايدن Joseph Hayden الذي أعلن أنه أعظم موسيقار رآه أو سمع عنه على الإطلاق .

ولكن على الرغم من أن بعض أصدقائه كانوا أغنياء وايضاً من الأسرة المالكة ، فإن موزارت ظل فقيراً ، وقد دفعته الحياة إلى نوبة من التأليف الموسيقي .

فتدفقت الأوبرات والسيمفونيات والقداسات الموسيقية والكونشرتات من قلمه المنساب بسرعة مذهلة ، بيد أن هذا المجهود أنهك قواه .

نهاية وولفجانج أماديوس موزارت الحزينة

نهاية وولفجانج أماديوس موزارت الحزينة

وفي يوليو 1791 طلب منه شخص غريب أن يؤلف قداساً جنائزياً ، ودفع له أتعابه مقدماً وبسخاء ، وكان لذلد تأثير كئيب على موزارت الذي كانت صحته قد انهارت بسبب القلق النفسي والإفراط في العمل .

وسيطرت عليه فكرة أن منيته لن تعد بعيدة ، وحتى النجاح الكبير الذي لاقته أوبراه العبقرية ( الناس السحري ) لم يكن يستطيع انتشاله من انقباضه وكآبته .

وجاءت النهاية في 5 ديسمبر 1791 وحمل نعشه الرخيص البسيط على أعناق عدد قليل من أصدقائه في شوارع فيينا وسط عاصفة ثلجية شديدة . ووري الثرى في مقبرة للمعوزين .

وعندما حاولت زوجته بعد ذلك بسنوات التعرف على مقبرته ، كانت الرياح قد ذرت كل أثر لجثمانه .

واليوم يمجد موزارت على أنه واحد من أعظم الموسيقيين ، ليس ذلك فحسب ، بل إن أعماله من النوع الذي يبعث على الإعجاب بسهولة تدعو إلى الدهشة .

وقلما تمر أيام دون أن يتداعى إلى سمع أحدنا بعض أعماله ، وسيموفونياته المرحة الرخيمة الساحرة إلى أقصى الحدود .

أشهر أعمال وولفجانج أماديوس موزارت

أشهر أعمال وولفجانج أماديوس موزارت

ومن أشهر أعمال موزارت :

  • هافنر Haffner رقم 35
  • براغ Prague رقم 38

وسيمفونية جوبيتر Jupiter رقم 41 وهي آخر سيمفونياته التي ما تزال تبعث حتى اليوم البهجة في نفوس مستمعيها بنفس القدر الذي كانت عليه إبان حياته .

وتعتبر سيمفونيته G-minor رقم 40 تحفة رائعة .

ولم يكن بقدرة موزارت أن ينتج أي عمل يعوزه الصقل أو تنقصه الروعة ، سواء كان ذلك سوناتا بسيطة أو رباعية أو أوبرا على نطاق واسع .

وبكل ما في جوانحه من صقل فإنه كثيراً ما يصل إلى أعماق أبعد بكثير مما حققه من تبعوه من  الرومانسيين المتقدي العاطفة ، والذين كثيراً ما يعتبرون أكثر عمقاً .

ومن خلال البساطة الظاهرية في كثير من أعماله ، فإنه من الميسور أن تكشف روحه الموسيقية الرائعة التي تكافح من أجل التعبير عن نفسها بأجمل صورة .


المصادر

وولفجانج أماديوس موزارت

شاهد أيضاً:

ليو تولستوي Leo Tolstoy » غدق (ghadk.com)

الشاعر سوفوكليس Sophocles

جميع حقوق الملكية الفكرية والنشر محفوظة لموقع غدق www.ghadk.com

“يمنع منعاً باتاً نقل أو نسخ هذا المحتوى تحت طائلة المسائلة القانونية والفكرية”

يمكنكم دعم الموقع عن طريق الاشتراك في صفحة الفيس بوك Facebook وحساب الانستغرام  Instagram وحساب تويتر Twitter

للتواصل والاستفسار والدعم التواصل على البريد التالي : [email protected]

غدق

تقييم المستخدمون: 5 ( 1 أصوات)
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

الرحاء ايقاف مانع الاعلانات