شخصيات

لودفيج فان بيتهوفن Ludwig van Beethoven

قصة حياة لودفيج فان بيتهوفن

لودفيج فان بيتهوفن Ludwig van Beethoven

لودفيج فان بيتهوفن : ولد في يوم 16 ديسمبر عام  1770 ميلادية واحد من أفضل وأشهر مؤلفي الموسيقا العالميين .

ولد تحت سماء المدينة الألمانية الصغيرة التي تطل على نهر الراين ( بون ) والتي أصبحت منذ الحرب العالمية الثانية وحتى تسعينات القرن الماضي عاصمة ألمانيا الغربية . في بيت متواضع حاول بعض الفوضويين إحراقه عام 1960 ولكن سرعان ما تم ترميمه .

وما زال في وسع زائره أن يشهد فيه ذكريات وأشياء عديدة من حياة بيتهوفن ، محفوظة في بيته الذي تحوّل الى متحف صغير .

نشأة لودفيج فان بيتهوفن

نشأة لودفيج فان بيتهوفن

كانت أسرته فقيرة وينتمي أغلب أفرادها الى عالم الموسيقا ، فوالده كان يحترف الإنشاد الديني في أبرشية مدينة كولن .

وهكذا نشأ لودفيج الصغير متأثراً بهذا الجو الفني ، وعن والده تلقى دروسه الموسيقية الأولى ثم تقدّم سريعاً .

تعلم أن يعزف الهارب والكمان والبيانو . وفي عام 1787 زار فيينا ، وكانت وقتئذ مدينة الموسيقا العالمية الأولى ، حيث أسعده الحظ لأن يتقابل مع ولفجانج أماديوس موزارت ، الذي كانوا يعبرونه أعظم ملحن في عصره .

وسرعان ما لمح موزارت أثناء دروسه الأولى في التكوين الموسيقي لبيتهوفن بذور الموهبة في تلميذه الصغير .

حتى إنه قال مرة مشيراً إليه لمن حوله ( انتهبوا إليه جيداً لأنه سيجعل الدنيا كلها تتحدث عنه ) .

في عام 1792 عاد بيتهوفن من جديد الى فيينا ، حيث ظل فيها بقية حياته .

ولفترة محدودة درس فيها على مؤلف معروف جداً هو ( جوزيف هايدن ) ، وسرعان ما اشتهر كمؤلف وعازف بيانو .

وبالرغم من نجاحه المبكر فإن القدر لم يهب بيتهوفن حياة سعيدة فيما بعد . ففي تلك الأيام كانت الحفلات الموسيقية العامة قليلة ، والموسيقا المطبوعة نادرة ، وكان من الصعب جداً على ملحن أن يعتاش من فنه ، إلا إذا استطاع أن يصبح ذا منصب ثابت ملتحقاً في خدمة بيت أوروبي عريق أرستقراطي النزعة .

بيتهوفن ، الذي لم تعوده نشأته أن يكون في خدمة أحد ، لم يتمكن بالطبع من أن يحصل على مثل هذا المنصب . ولهذا اعتمد في حياته على قلة من هواة الموسيقا الأغنياء المعجبين بفنه .

ولما كان عصبي المزاج ، فقد كانت حياته قلقة ، فكثيراً ما كان ينتقل من مسكن إلى آخر وكثيراً ما كان يتشاحن مع أصدقائه .

كما كان سيء الحظ في الحب ، ولما لم يتزوج ، فإنه ولا شك لم يتمتع لحظة بهناء البيت والأسرة .

إصابته بالصمم

المأساة الحقيقية التي ألمّت ببيتهوفن ، هي إصابة أذنيه بالصمم ، الذي بدأ يزحف إليهما بشدة وله من العمر ثلاثون سنة .

ثم أخذ يتزايد مع سنوات حياته لدرجة أنه أصيب بالصمم كلية في آخرها ، ولفترة توقف عن التأليف الموسيقي . وخلالها عاش في عوز وفقر مدقع يائساً من الاستماع إلى عوف أصابعه على البيانو .

ولكن بيتهوفن لم يكن بالرجل الذي يتقبل الهزيمة ، لهذا انصرف كليّة عما يحيط به وكرّس حياته للموسيقا تماماً .

وقد أنتج خلال سنواته الأخيرة بعضاً من أحسن أعماله ، وقد توفي في عام 1827 وله من العمر 56 سنة .

موسيقاه

قدمت الحياة لبيتهوفن أسوأ ما فيها ، إننا لنشعر من خلال موسيقاه كيف كان يجاهد ضد مشاكل وعقبات مروعة .

إنه لم يخب رجاؤه في الأمل ودائماً نجده لاهثاً منتصراً آخر الأمر .

كما أن أنغامه تجعلنا نحس بأن مشاكلنا تظهر ضئيلة جداً ومحاولاتنا للتغلب عليها تبدو وكأنها جد واهنة .

إنه نشأ في عصر كان فيه أهل أوروبا قد بدأوا يثورون ضد الطغاة من حكامهم . وكان بيتهوفن يؤمن أن على كل الرجال أن يحاربوا ليصبحوا أحراراً .

ولهذا كتب كثيراً من ألحان موسيقاه يمجد البطولة والحرية ، معبراً عنهما . حتى إن سيمفونيته الثالثة المعروفة ( أرديكا ) أو ( البطولة ) كان قد فكر بأن يهديها الى نابليون الذي اعتقد أنه يحاري من أجل الحرية .

ولكن عندما سمع أن نابليون قد نصّب نفسه امبراطوراً لفرنسا اعتصر مرارة وخيبة أمل هاتفاً : الآن أصبح مجرد رجل .

ثم مزّق الصفحة الأولى التي كانت تحمل عنوان السيمفونية وقذف بها الى الأرض .

وإذا ما سمعنا أعمال بيتهوفن فربما سنجد من أحسنها وأشهرها سيمفونيته الخامسة التي اشتهرت بإيقاعاتها الأربعة الأولى ، والتي وصفها المؤلف نفسه بأنها تبدو له وكأنها ( القدر يقرع الباب ) .

كما أن سيمفونيته الريفية ( باستورال ) جميلة تأثر فيها بالريق النمساوي .

ولكن لتستمع الى بيتهوفن ن وفي قمة سعادة نفسه وانشراح قلبه ، أنصت إلى سيمفونيته الأولى والثامنة .

لكن أغلب ما لحّنه بيتهوفن في أواخر أيامه لم يكن شعبياً في حياته ، لأنه في سبيل التعبير عن أفكاره النبيلة كان عليه أن يتفادى بل يحطّم الكثير من قواعد عرف اللحن المقبول .

فعلى سبيل المثال في سيمفونيته التاسعة ( سيمفونية الكورال ) وجد بيتهوفن أن الأوركسترا وحدها عاجزة عن كل التعبير الذي يتخيله .

ولهذا فقد أضاف الى الحركة أو الفاصل الأخير الكورس الفخم كي يغني كلمات عن : شيللر .

وكان هذا بدعة ، ذلك أنه جمع أصوات بشرية للكورس مع السيمفونية ، ولم يكن هذا مألوفاً من قبل .

وقد كتب بيتهوفن أوبرا واحدة هي فيديلو وهي تحكي قصة زوجة وفية لزوجها المسجون ظلماً وهي تجاهد لتطلق سراحه .

وفيها نجد بيتهوفن لا يقيّد نفسه فقط بالقواعد الموسيقية المألوفة ، فكثير من أغانيه كانت أطول وأكثر تعقيداً مم كان متبعاً في الأوبرا حينذاك .

وبهذا الأسلوب أرسى بيتهوفن ألواناً جديدة من اللحن والتصرف الموسيقي والأوبرالي ، اقتفى أثره كثير من المؤلفين الذين جاؤوا من بعده .

أشهر أعمال لودفيج فان بيتهوفن

أشهر أعمال لودفيج فان بيتهوفن

نورد فيما يلي بعضاً من أشهر أعماله :

  • سيمفونية البطولة ( أرديكا )
  • السيمفونية الخامسة ( القدر )
  • السيمفونية الريفية ( باستورال )
  • كونشرتو الإمبراطوري للبيانو
  • السيمفونية السابعة
  • كونشرتو الكمان
  • السيمفونية الصوتية ( كورال )
  • سوناتا ضوء القمر للبيانو
  • سوناتا ( باتيتيك ) للبيانو
  • القداس
  • أوبرا فيدليو

شاهد هذه المقالة: جوزيبي فيردي Giuseppe Verdi والأوبرا الإيطالية


المصدر

جميع حقوق الملكية الفكرية والنشر محفوظة لموقع غدق www.ghadk.com

“يمنع منعاً باتاً نقل أو نسخ هذا المحتوى تحت طائلة المسائلة القانونية والفكرية”

يمكنكم دعم الموقع عن طريق الاشتراك في صفحة الفيس بوك Facebook وحساب الانستغرام  Instagram وحساب تويتر Twitter

للتواصل والاستفسار والدعم التواصل على البريد التالي : [email protected]

غدق

تقييم المستخدمون: 5 ( 3 أصوات)
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

الرحاء ايقاف مانع الاعلانات