إسلام وفقه

الصلاة في الإسلام مكانتها وأسرارها العظيمة

الصلاة في الإسلام علاج جسدي ونفسي

الصلاة في الإسلام مكانتها وأسرارها العظيمة

الصلاة في الإسلام  : الصلاة شفاء للبدن والروح ، قال تعالى واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة الا على الخاشعين} سورة البقرة 45.

 للصلاة الفضل الأكبر في تفريج هموم الناس وتفريح القلب وتقويته وفي شرح الصدر لما فيها اتصال القلب بالله عز وجل.

فهي خير الأعمال كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

“واعلموا خير أعمالكم الصلاة”

للوقوف بين يدي الله تعالى اسرار عظيمة في جلب الصحة والعافية قال تعالى:” إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون “

كما ان الصلاة علاج فعال للجسم أيضا فقد روى ابن ماجه بسند ضعيف عن أبي هريرة قال:

“رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا نائم اشكو من وجع بطني قال لي يا أبا هريرة أيوجعك بطنك؟  قلت نعم يارسول الله قال: عليك بالصلاة، قم فصلّ فإن في الصلاة شفاء”

الصلاة عملية حيوية ترتفع بأداء وظائف الانسان البدنية والنفسية الى أعلى مرتبة.

الصلاة في الإسلام تضبط ايقاع الجسم

الصلاة في الإسلام تضبط ايقاع الجسم

اظهرت البحوث العلمية الحديثة أن مواقيت صلاة المسلمين تتوافق تماما مع اوقات النشاط الفيزولوجي للجسم مما يجعله وكأنها هي القائد الذي يضبط ايقاع عمل الجسم كله.

وقد جاء في كتاب الاستشفاء بالصلاة للدكتور زهير رابح ان الكورتيزون الذي هو هرمون النشاط في جسم الإنسان يبدأ في الازدياد وبحدة مع دخول وقت صلاة الفجر ويتلازم مع ارتفاع منسوب ضغط الدم ولهذا يشعر الإنسان بنشاط كبير بعد صلاة الفجر بين السادسة والتاسعة صباحاً، لذا هذا الوقت بعد الصلاة هو وقت الجد والعمل وكسب الرزق، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

“اللهم بارك لأمتي في بكورها”

كذلك تكون في هذا الوقت أعلى نسبة لغاز الأوزون في الجو ولهذا الغاز تأثير منشط للجهاز العصبي وللأعمال الذهنية والعضلية، ونجد العكس من ذلك عند وقت الضحى فيقل افراز الكورتيزون ويصل لحده الأدنى، فيشعر الانسان بالإرهاق مع ضغط العمل ويكون بحاجة الى راحة ويكون هذا بالتقريب بعد سبع ساعات من الاستيقاظ المبكر.

وهنا يدخل وقت صلاة الضهر فتؤدي دورها أكثر مايكون الى الهدوء والسكينة في القلب والجسد المتعب، بعدها يسعى المسلم لطلب ساعة من النوم تريحه وتجدد نشاطه.

وذلك بعد صلاة الظهر وقبل صلاة العصر وهو ما نسميه ” قيلولة ” وقد قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم:

“استعينوا بطعام السحر على صيام النهار وبالقيلولة على قيام الليل”

الصلاة وجسد المصلي

وثبت علميا أن جسم الإنسان يمر بشكل عام في هذه الفترة بصعوبة بالغة حيث يرتفع معدل مادة كيميائية مخدرة يفرزها الجسم فتحرضه على النوم.

ويكون هذا تقريبا بعد سبع ساعات من الاستيقاظ المبكر فيكون الجسم في اقل حالات تركيزه ونشاطه.

واذا ما استغنى الانسان عن نوم هذه الفترة فأن التوافق العضلي العصبي يتناقص كثيراً طوال هذا اليوم ثم تأتي صلاة العصر ليعاود الجسم بعدها نشاطه  مرة اخرى.

ويرتفع  معدل الأدرينالين في الدم فيحدث نشاط ملموس في وظائف الجسم خاصة النشاط القلبي ويكون هنا لصلاة العصر دور خطير لتهدئة الجسم والقلب بصفة خاصة لاستقبال هذا النشاط المفاجئ.

والذي كثيراً ما يتسبب في متاعب خطيرة لمرضى القلب للتحول المفاجئ للقلب من الخمول للحركة النشطة، وهذا السر البديع في توصية مؤكدة في القرآن الكريم بالمحافظة على صلاة العصر حين يقول تعالى:

“حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين”

وذهب جمهور الفقهاء الى أن الصلاة الوسطى هي صلاة العصر.

افراز الكورتيزون

تأتي صلاة المغرب يقل افراز الكورتيزون ويبدأ نشاط الجسم في التناقص وذلك مع التحول من الضوء للظلام وهو عكس ما يحدث في صلاة الصبح تماما.

فيزداد افراز مادة الميلاتونين المشجعة على الاسترخاء، والنوم، فيحدث تكاسل للجسم فتكون الصلاة بمثابة محطة انتقالية وتأتي صلاة العشاء لتكون المحطة الأخيرة في نهاية اليوم.

والتي ينتقل فيها الجسم من حالة النشاط والحركة الى حالة الرغبة التامة في النوم مع شيوع الظلام وزيادة افراز الميلاتونين.

لذا يستحب للمسلمين أن يؤخروا صلاة العشاء الى قبيل النوم للانتهاء من كل ما يشغلهم ويكون النوم بعدها مباشرة لإفراز الميلاتوتين بانتظام صلة .

للميلاتوتين صلة وثيقة بالنضوج العقلي والجنسي للإنسان، ويكون هذا الانتظام باتباع الجسم لنظام حياة ثابتة.

لذا الالتزام بأداء الصلوات في اوقاتها هو ادق اسلوب يضمن للإنسان توافقاً كاملا مع أنشطته اليومية مما يؤدي الى أعلى كفاءة لوظائف أجهزة الجسم البشري.

الصلاة في الإسلام علاج نفسي

تساعد الصلاة الخاشعة على تهدئة النفس وازالة التوتر لأسباب كثير أهمها: 

شعور الانسان بضالته وضالة كل مشكلاته امام قدرة وعظمة الخالق المدبر لهذا الكون الفسيح، فيخرج المسلم من صلاته وقد القى كل ما في جعبته من مشكلات وهموم وترك علاجها وتصريفها الى الرب الرحيم.

وكذلك تؤدي الصلاة الى إزالة التوتر بسبب عملية تغيير الحركة المستمر فيها، وهذا التغيير الحركي يحدث استرخاء فيزيولوجيا هاما في الجسم.

وقد أمر به رسول الله صلى  الله عليه وسلم، أي مسلم تنتابه حالة من الغضب.

وثبت علميا أن الصلاة لها تأثير مباشر على الجهاز العصبي، اذ انها تهدئ من ثورته وتحافظ على اتزانه، كما تعتبر علاجا ناجحا للأرق الناتج من الاضطراب العصبي.

يقول الدكتور أليكسيس كاريل، حائز على جائزة نوبل في الطب، ان الصلاة تحدث نشاطا عجيبا في أجهزة الجسم وأعضائه، وهي أعظم مولد للنشاط عرف ليومنا هذا.

الصلاة كـ معدن الراديوم مصدر للإشعاع ومولد ذاتي للنشاط وكان للصلاة تأثير في مداواة المرضى في أمراض مختلفة مثل :

  • التدرن البريتوني
  • التهاب العظام
  • الجروح المتقيحة
  • السرطان وغيره

ويعمل ترتيل القران الكريم وفق قواعد التجويد على تنظيم التنفس خلال تعاقب الشهيق والزفير، وهذا يؤدي الى تخفيف التوتر بدرجة كبيرة.

وحركة عظام الفم المصاحبة للترتيل تقلل من الشعور بالإرهاق وتكسب العقل نشاطا وحيوية كما ثبت في بعض الأبحاث العلمية الحديثة.

وللسجود اثر عميق من ازالة القلق من نفس المسلم حيث يشعر بفيض من السكينة يغمره وطوفان من نور اليقين والتوحيد يملأ قلبه.

الفوائد البدنية التي تكتسبها المرأة الحامل من الصلاة

تكسب مرونة لمعظم أعضاء وعضلات الجسم وتسهل حركة العمود الفقري مع الحوض مفصليا للمحافظة على ثبات الجسم واعتدال قوامه.

تنشيط الدورة الدموية في القلب والدماغ والشرايين والأوردة مما يساعد في توصيل الغذاء للجنين بانتظام عبر الدم ليساعد على نمو الجنين نموا طبيعيا.

  • المحافظة على مرونة مفاصل الحوض وعضلات البطن.
  • تحسين النغمة العضلية.
  • رفع المعنويات واكساب الثقة بالنفس.
  • السيطرة على الجسم والقدرة على التركيز.

الخشوع في الصلاة

قال سبحانه تعالى :

“قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون”

الخشوع وسيلة لتنمية حصر الذهن والتي يترتب عليها أكبر الأثر في نجاح المرء وفوزه.

والخشوع يجعل المرء المصلي يحصر فكره طيلة وقت الصلاة وهذا لا شك ينمي الذهن وتصبح أكبر معين في جميع الأعمال.

يقول وليم مولتون وهو أخصائي بعلم النفس: ان القدرة على التركيز يجري مجرى العادة عند كل رجل بارز.

ويقول في كيفية اكتساب هذه الصفة “وهذه القدرة تُتكتَسب بالمران.

والمران يتطلب الصبر فالاتتقال من الشرود الى حصر الذهن هي ثمرة جهد.

فالصلاة بحق نموذج نوراني يؤكد عظمة المنهج القرآني لهذا الدين.


المصدر

جميع حقوق الملكية الفكرية والنشر محفوظة لموقع غدق www.ghadk.com

“يمنع منعاً باتاً نقل أو نسخ هذا المحتوى تحت طائلة المسائلة القانونية والفكرية”

يمكنكم دعم الموقع عن طريق الاشتراك في صفحة الفيس بوك Facebook وحساب الانستغرام  Instagram وحساب تويتر Twitter

للتواصل والاستفسار والدعم التواصل على البريد التالي : [email protected]

غدق

تقييم المستخدمون: 4.68 ( 2 أصوات)
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

الرحاء ايقاف مانع الاعلانات