تاريخ وأحداث

سكان أوروبا القدماء ألمانيا وفرنسا

من هم سكان أوروبا القدماء

سكان أوروبا القدماء ألمانيا وفرنسا

سكان أوروبا القدماء : منذ ثلاثة آلاف عام في الزمان الذي حكم فيه الملك داود أورشليم ، عندما كان الفراعنة في مصر لا يزالون اقوى ملوك العالم .

وعندما كان أبطال الإغريق ( تبعاً للاساطير ) مثل أخيليس وأوليسيس يحاصرون طروادة ، كانت أوروبا لا تزال أرضاً قفرة موحشة .

فالمساحات الشاسعة من الغابات والمستنقعات تغطي البلاد ، والحضارة مجهولة .

لكن السكان كانوا قد أقدموا على محاولات يسيرة لفلاحة الأرض ، وأقاموا في قرى من النوع البدائي .

كانوا يعيشون حياة همجية كحياة الغجر ، يشقون طريقهم خلال الأدغال ، ويخوضون المستنقعات من أرض خلاء وسط غابة الى أخرى .

سكان أوروبا القدماء – قبائل السلت

سكان أوروبا القدماء - قبائل السلت

في ذلك العصر أيضاً بدأ جنس جديد من الشعوب يشق طريقه دخل أوروبا .

كان أولئك هم السلت الذين وفدوا أصلاً من آسيا ، وبدأوا بعد ذلك التحرك باتجاه الغرب .

كان عليهم أن يقاتلوا طوال الطريق، حيث قاومهم السكان القدامي بشراسة ، ولكن السلت كانت لديهم ميزة كبرى ، لقد عرفوا كيف يستخدمون الحديد لذلك كانت أسلحتهم ابلغ قوة .

وفي خلال الألف عام التالية اندفعوا نحو الغرب أكثر فأكثر خلال غابات ألمانيا الى سهول الغال ، ثم عبروا جبال البيرينيه الى داخل اسبانيا ، كما عبروا القناة الى داخل بريطانيا .

لكن أحداً لم يصدهم إلا في إيطاليا ، فهناك بالرغم من أنهم نهبوا مدينة روما ، فقد أرغموا على الانسحاب ، إلا أنهم سرعان ما أصبحوا الجنس السائد في اسبانيا والغال وبريطانيا .

فكيف كان هؤلاء الفاتحون القادمون من الشرق ، والذين اتخذوا أوروبا موطنا لهم ؟

كانوا طوالاً شقراً ، على النقيض من سكان أوروبا الأقدمين الذين كانوا قصاراً سمراً .

ومن الواضح أنه كان لديهم خط فني وحب للأشياء الجميلة ، على نحو ما يتضح من بعض ما اكتشف من زأوانيهم وأساورهم ومشابك صدورهم .

لقد استخدموا الجلود كملابس ، وارتدى الرجال السراويل الطويلة ، وكان مغرمون بالألوان الزاهية بشكل فائق .

كما إنهم ابتدعوا نوعاً من الأحذية الخشبية ، وفي طعامهم اعتمدوا على القنص وصيد السمك بشكل رئيسي ، إما لحم الخنزير أو الغزال والعسل ، فقد كانوا يبحثون عنه بشكل خاص .

لقد حاولوا فلاحة الأرض ، ولخبرتهم في استخدام الحديد ، تمكنوا من صنع محراث يتصف بكفاءة وصلابة مناسبة .

كانوا محاربين عظماء قبل أي شيء ، وكانوا ينقسمون الى قبائل متعددة تدور رحى الحرب بينهم دائماً ، وعندما يقتل أحدهم عدواً له يجز رأسه ويحتفظ بها تتصدر داره .

ديانة السلت

ديانة السلت

ويبدوا أنهم كانوا يدينون بمعتقدات شتى ، فبعضهم كان يعبد الالهة المحلية مثل ( ديفا آلهة الغابات ) أو ( بورفو إله الينابيع الساخنة ).

وغالباً ا كانت ديانة الدرود هي أقوى هذه الديانات جميعاً واساسها عبادة الشمس ، لكنها لم تخل من الجانب المتعطش لسفك الدماء ، إذ كانت الضحايا البشرية وطقوس المذابح تقام في الأحراج المقدسة بانتظام .

وفي وقت ما هجر السلت حياة التجوال وبدأوا في الاستقرار في قرى أكثر ثباتاً.

تبنى عادة في بعض الأراضي الخالية داخل الغابات ، وتحاط قراهم دائماً بسور من القوائم الخشبية المدببة ، إذ أن السلام لم يسد أبداً بينهم وبين جيرانهم لفترة طويلة .

سكان أوروبا القدماء القبائل الجرمانية

سكان أوروبا القدماء القبائل الجرمانية

لم يمض وقت طويل بعد استقرار السلت في بلاد الغال ، حتى بدأت جماعة أخرى من الشعوب في التحرك الى داخل أوروبا مندفعة غرباً .

وكان هؤلاء القوم هم القبائل الجرمانية القادمة من البلاد الاسكندنافية : الدنمارك و النرويج و السويد حالياً .

كان الجرمان محاربين أكثر شراسة من السلت ، والمعركة هي الشيء الوحيد الذي يهمهم .

لقد ارتبطوا بأقدس قسم على الولاء لرئيس القبيلة ، وكل ما يطلبونه لقاء ذلك هو أن يقودهم الى النصر .

وكانوا يحتقرون أياً من ضروب البذج ، ولا يشاركون السلت حبهم للزخارف والألوان الزاهية ، لكن ولعهم بالموسيقا وحبهم للشعر كانا بالغين بشرط أن يتغنى ذلك الشعر بالدم والموت والحرب بطبيعة الحال .

وفي ديانتهم أيضاً كانت المعركة وسفك الدماء أكثر الأمور تمجيداً وإجلالاً ، كما كانت أعظم آلهتهم هي آلهة الحرب والرعد .

أما عقيدتهم عن الآخرة فهي أنها موضع يسمى ( فلهالا ) حيث يذهب كل المحاربين الشجعان بعد الموت ، ولا يهم ما كانوا عليه من شرور .

وهناك تهوى لهم بالمراوح عذارى الفردوس ، اللواتي يدعين ( فاليكري ) وما أن يصلوا هناك حتى يقضون وقتهم في الولائم والقتال الذي لا ينتهي .

وأخيراً ظل السلت ثم من بعدهم الرومان يعملون على إيقاف هذه المخلوقات القاسية عند الخليج ، لكنهم آخر الأمر ما لبثوا أن دفعهم جنس جديد أت من الشرق يدعى ( الهون ) اكتسحوا الإمبراطورية الرومانية الغربية كلها .

وسرعان ما أصبح الألمان أمة واحدة تضم العديد من شتى القبائل : القوط و الفرنجة والبرجنديين و الساكسون و الواندال .

وأول من اخترق الإمبراطورية الألمانية منهم القوط الذين نهبوا روما ، لكنهم لم يحوزا كياناً دائماً ، إذ لم يبق منهم الآن أي أثر .

وذات الشيء ينطبق على الواندال .

وربما كان أكثرهم أهمية الأنجلوساكسون، الذين غزوا بريطانيا وأسسوا الأمة الإنجليزية ، والفرنجة الذين غزوا الغال وأسسوا الأمة الفرنسية .

روما والبرابرة

روما والبرابرة

لم يكن كل من الغال والجرمان والأجانب كلهم في نظر الرومان سوى وجرد برابرة ، لقد هزموا الغال في ثلاث مواقع حامية الوطيس .

فقد اكتسح يوليوس قيصر بلادهم ، وما يسر عليه مهمته المنازعات والضغائن القائمة لبن صفوف الغال .

وهكذا كان في إمكانه دائماً أن يجد من يعاونه من بعض قبائل الغال على دحر الآخرين .

ثم أصبحت بلاد الغال بعد ذلك مقاطعة ضمن الإمبراطورية الرومانية ، وظلت كذلك ما يقرب من خمسمائة سنة ، تمتعت خلالها بالسلام والرخاء .

وانضم الغال الى صفوف الجيش الروماني ، وتشكلت ( فرقة القبرة ) خصيصاً من أجلهم ، كما أصبحت بلاد الغال منطقة كبرى لزراعة القمح وأصبحت مع مصر صومعة الغلال الأساسية للإمبراطرية الرومانية .

كيف كانت منازل الغال

منازل الغال

كانت منازل الغال ذات مسقط افقي دائري ولها سقف مخروطي .

ولقد بنوها بق أعمدة خشبية في الأرض ثم ربطها بعضها ببعض بالأغصان لصناعة الجدران ، وأخيراً يضيفون طبقة من الطين على تلك الجدران من الخارج والداخل ، وكان ذلك هو طلاؤهم .

أما الجدران الداخلية فقد تضاف إليها التحصينات بتعليق جلود الحيوانات عليها ، ولم تكن ثمة نوافذ وفوق الباب وهو الفتحة الواحدة كانوا يثبتون جمجمة أحد الأعداء للزينة والترهيب .

ومن سمات هذه المنازل المميزة وجود حجر يستخدم كبالوعة تفرغ فيها نفايات المنزل والمياه .

كيف كانت أكواخ الجرمان

أكواخ الجرمان

كان الجرمان دائمي التجوال من مكان لآخر بحثاً عن المراعي أو عن فرصص جديدة للحروب .

ولهذا السبب ابتدعوا نوعاً من المنازل أكثر بساطة في مظهره حتى عندما يهحروه لا يكونون قد بذلوا في بنائه جهداً كبيراً ، ثم يقومون ببناء منازل جديدة في بقعة أخرى .

كانت دارهم عبارة عن كوخ من القش المجدول والمربوط جيداً كما في حالة السقف المصنوع من الغاب وسقف الكوخ كان على شكل دائرة .

وبجوار مجموعة الأكواخ يقع بناء غريب مصنوع من ألواح خشبية ومرفوع فوق أربعة ارجل مهمته غالاً منقطة مراقبة حيث ( وهم الذين تمتلئ صدورهم بشهوة القتال ).

إنه من البديهي أن يرتبوا مسيلة للتحذير من دنو الغرباء .

لكن الرومان لم يهزموا ألمانيا قط .

ولقد دار قدر كبير من القتال على الحدود ، كما عبرت عدة حملات رومانية نهر الراين الى داخل ألمانيا ليلقنوا الألمان درساً .

ومع ذلك فقد حدث العكس في بعض الأحيان .

فإن الألمان خلال العديد من السنين بدأوا في التسلسل الى داخل الإمبراطورية الرومانية والتحق العديد منهم بالجيش الروماني وحصل بعضهم على رتب عالية جداً .

وأخيراً لم يعد في المقدور صدهم ، فتدفقوا عبر الراين واكتسحوا الغال وأسبانيا بل وروما نفسها .

شاهد هذا المقال: سكان أمريكا الأصليون ما قبل التاريخ


المصدر

جميع حقوق الملكية الفكرية والنشر محفوظة لموقع غدق www.ghadk.com

يمنع منعاً باتاً نقل أو نسخ هذا المحتوى تحت طائلة المسائلة القانونية والفكرية

يمكنكم دعم الموقع عن طريق الاشتراك في صفحة الفيس بوك Facebook وحساب الانستغرام  Instagram وحساب تويتر Twitter

للتواصل والاستفسار والدعم التواصل على البريد التالي : [email protected]

غدق

تقييم المستخدمون: 5 ( 2 أصوات)
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى